فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 2741

عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» [1] .

الثاني: أن يكون العمل خالصًا لوجه الله تعالى، روى البخاري ومسلم من حديث عمر بن الخطاب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [2] .

قال الفضيل بن عياض: أحسن عملًا أخلصه وأصوبه، وقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل حتى يكون خالصًا صوابًا، والخالص ما كان لله، والصواب ما كان على السنة [3] .

ومن أعظم الدلائل على الإخلاص: أن العبد يعمل العمل الصالح، ثم لا يبالي باطلاع الناس عليه، بل لو نسب إلى غيره لأفرحه ذلك لعلمه أنه محفوظ عند الله تعالى.

وقيل لسهل التستري: أي شيء أشد على النفس؟ قال: الإخلاص؛ لأنه ليس له فيها نصيب - أي من الدنيا -.

ثانيًا: تقوى الله عز وجل، ومراقبته في السر والعلن، فإن تقوى الله عز وجل وصيته للأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ} [النساء: 131] .

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا ما يوصي أصحابه بتقوى الله، ففي حديث العرباض بن سارية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ وَالسَّمْعِ

(1) البخاري برقم (2697) ، ومسلم برقم (1718) .

(2) البخاري برقم (1) ، ومسلم برقم (1907) .

(3) مدارج السالكين (2/ 93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت