وَالطَّاعَةِ» [1] .
قال طلق بن حبيب: «التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخاف عقاب الله» .
والحذر من المعاصي كبيرها وصغيرها، فقد وعد الله تعالى من اجتنب الكبائر أن يكفر عنه الصغائر، ويدخله مدخلًا كريمًا، قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء: 31] . أي كثير الخير والبركة، والحذر من صغائر الذنوب، روى البخاري في صحيحه من حديث أنس - رضي الله عنه - قال: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمُوبِقَاتِ» [2] .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُهْلِكَاتِ.
قال الأوزاعي: «لاَ تَنْظُر إِلَى صِغَرِ المَعْصِيَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى عَظَمَةِ مَنْ عَصَيْتَ» .
ثالثًا: القدوة الحسنة، فمن المعلوم أن الطالب يتأثر بمعلمه، ويحب تقليده والاقتداء به، فيجب على المربين والمعلمين ألا تخالف أقوالهم أفعالهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لاَ تَفْعَلُونَ} [الصف: 2 - 3] .
وقال تعالى عن نبي الله شعيب عليه السلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا
(1) سنن أبي داود برقم (4607) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (3/ 871) برقم (3851) .
(2) برقم (6492) .