قال: «مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ» [1] ، وفي رواية في الصحيحين: «وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ» [2] .
أَمَّا آنِيَتُهُ فَعَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَهَذَا وَرَدَ فِي بَعضِ أَلفَاظِ الحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَينِ [3] ، وفي بعضها: «آنِيَتُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ» [4] ، وهذا لفظ أشمل لأنه يكون كالنجوم في العدد، وفي الوصف بالنور واللمعان، فآنيته كنجوم السماء كثرة، وإضاءة، وفي بعض روايات الصحيح: أَنَّ هَذِهِ الأَبَارِيقَ مِن ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ [5] .
ومساحة هذا الحوض طوله شهر، وعرضه شهر، قال الشيخ ابن عثيمين: وهذا يقتضي أن يكون مدورًا، لأنه لا يكون بهذه المساحة من كل جانب إلا إذا كان مدورًا، وهذه المسافة باعتبار ما هو معلوم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من سير الإبل المعتاد [6] ، فقد جاء في الصحيحين: «أَنَّ عَرْضَهُ مِثْلُ طُولِهِ مِن عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ» ، وعمان بلدة بالبلقاء من الشام، وأيلة بلدة بطرف بحر القلزم من طرف الشام، وهي الآن خراب يمر بها الحاج من مصر [7] .
وفي رواية أخرى: «مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ» ، وهما قريتان بالشام بينهما مسيرة ثلاثة أيام [8] ، وفي رواية أخرى: «قَدْرُ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ
(1) برقم (2301) .
(2) صحيح البخاري برقم (6579) ، وصحيح مسلم برقم (2292) .
(3) البخاري برقم (6580) ، ومسلم برقم (2303) .
(4) صحيح البخاري برقم (6579) ، وصحيح مسلم برقم (2292) .
(5) صحيح مسلم برقم (2303) .
(6) شرح العقيدة الواسطية (2/ 159) .
(7) صحيح مسلم برقم (2300) .
(8) صحيح البخاري برقم (6577) ، وصحيح مسلم برقم (2299) .