فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2741

رَسُولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم لِمَكَّةَ: «مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ! وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ» [1] .

ومنها: أن الله جعلها مسرى نبيه محمد صلى اللهُ عليه وسلم إلى السماء، قَالَ تَعَالَى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِير (1) } [الإسراء: 1] .

ومنها: أن الرحال لا تُشَدُّ للسفر إلى غير المسجد الحرام ومسجد النبي صلى اللهُ عليه وسلم والمسجد الأقصى، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى اللهُ عليه وسلم، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى» [2] .

ومنها: أن الله سبحانه أضاف البيت الحرام في مكة إلى نفسه، فقال: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج: 26] . فاقتضت هذه الإضافة الخاصة من الإجلال والتعظيم والمحبة ما اقتضته، ولو لم يكن له شرف إلا إضافته إياه لنفسه لكفى بهذه الإضافة فضلًا وشرفًا [3] .

ومنها: أن الله تعالى عطف القلوب إلى بيته الحرام وجعله مثابة للناس، كما قَالَ تَعَالَى: {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ} [البقرة:

(1) «سنن الترمذي» (برقم 3926) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

(2) «صحيح البخاري» (برقم 1189) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1397) .

(3) «زاد المعاد» (1/ 53) ، و «بدائع الفوائد» (2/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت