فهرس الكتاب

الصفحة 1856 من 2741

أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُون (67) [العنكبوت: 67] . وقَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} [القصص: 57] [1] .

ومنها: أنه يحرم استقبالها واستدبارها عند قضاء الحاجة دون سائر البقاع، لِقَولِهِ صلى اللهُ عليه وسلم كما في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنصَارِيِّ رضي اللهُ عنه: «إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا بِبَولٍ وَلَا غَائِطٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» [2] .

ومنها: أن الله اختارها لمناسك الحج وجعل القصد إليها عبادة تُرفَع بها الدرجات وتُمحَى بها السيئات، كما جاء في الصحيحين مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» [3] .

ومنها: أن مكة خير البلاد وأحبها إلى الله ورسوله صلى اللهُ عليه وسلم، فقد روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَدِيٍّ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قال: «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللهِ إِلَى اللهِ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» [4] .

وروى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي اللهُ عنهما قَالَ: قَالَ

(1) زاد المعاد (3/ 445) .

(2) «صحيح البخاري» (برقم 394) ، و «صحيح مسلم» (برقم 264) واللفظ له.

(3) «صحيح البخاري» (برقم 1521) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1350) .

(4) «سنن الترمذي» (برقم 3925) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت