فهرس الكتاب

الصفحة 1746 من 2741

بِيَدِي حَتَّى أَوْقَفَتْنِي عَلَى بَابِ الدَّارِ، وَإِنِّي لَأُنْهِجُ [1] حَتَّى سَكَنَ بَعْضُ نَفَسِي، ثُمَّ أَخَذَتْ شَيْئًا مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَتْ بِهِ وَجْهِي وَرَاسِي، ثُمَّ أَدْخَلَتْنِي الدَّارَ فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الْبَيْتِ، فَقُلْنَ: عَلَى الْخَيْرِ، وَالْبَرَكَةِ وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ [2] ، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ، فَأَصْلَحْنَ مِنْ شَانِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم ضُحًى، فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ» [3] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي اللهُ عنها قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ لَيَالٍ جَاءَنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ» [4] .وفي رواية الترمذي: «إِنَّ هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» [5] .

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عمرو ابن العاص رضي اللهُ عنه وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة أنه سأل النبي صلى اللهُ عليه وسلم: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ» ، فَقُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُوهَا» [6] .

قال الذهبي رحمه الله: وهذا خبر ثابت على رغم أنوف الروافض،

(1) أنهج: أي أتنفس تنفسًا عاليًا.

(2) على خير طائر: أي على خير حظ ونصيب، فتح الباري (7/ 224) .

(3) برقم 3894 ومسلم في صحيحه برقم 1422.

(4) برقم 5125 وصحيح مسلم برقم 2438.

(5) برقم 3880.

(6) برقم 3662 وصحيح مسلم برقم 2384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت