فهرس الكتاب

الصفحة 1628 من 2741

الموت وسكراته، والقبر وظلماته، والنفخ في الصور، والبعث بعد الموت، وعرصات يوم القيامة، والميزان، والصراط والنار، قال تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُون (1) } [الأنبياء: 1] . روى الترمذي في سننه من حديث أبي ذر رضي اللهُ عنه أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قال: «لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ» [1] .

وروى الترمذي في سننه من حديث أبي سعيد رضي اللهُ عنه قال: قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم: «كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَ الْقَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفخِ» ، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فَقَالَ لَهُم: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا» [2] .

ثانيًا: أن الكفار وأصحاب المعاصي يُشَدَّدُ عليهم في ذلك اليوم. قال تعالى: {وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا} [الفرقان: 26] . وتقدم في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه أن مانعي الزكاة يُعَذَّبُونَ، وأن هذه البهائم تَطَؤُهُم بِأَخفَافِهَا وَأَظلَافِهَا وتنطحهم بقرونها.

ثالثًا: ومن البشائر أن أهوال الآخرة مع شدتها وكرباتها من القبر وظلماته، والنفخ في الصور، وعرصات يوم القيامة، والصراط وغيرها، أن الله بِمَنِّهِ وكرمه يخفِّفها على المؤمن. قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ

(1) برقم 2312 وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح سنن الترمذي (2/ 268) برقم 1882.

(2) برقم 2431 وقال الترمذي هذا حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت