فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 2741

القائلة فهجم عليه فقتله، وقيل: إنه قتله وهو يصلي غيلة [1] ، ثم أخد سيفه وذهب إلى علي لينال منزلة عنده فرفض علي أن يأذن له وقال: بشر قاتل ابن صفية بالنار، سمعت رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: «إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًا وَإِنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ حَوَارِيَّ» [2] ، ولما رأى علي سيف الزبير قال: إن هذا السيف طالما فرج الكرب عن وجه رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: جاء ابن جرموز إلى مصعب بن الزبير يعني لما ولي إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد اللَّه بن الزبير، فقال: أقدني بالزبير، فكتب في ذلك يشاور ابن الزبير فجاءه الخبر: أنا أقتل ابن جرموز بالزبير؟ ولا بشسع نعله.

قال الذهبي رحمه الله: أكل المعثَّر يديه ندمًا على قتله واستغفر لا كقاتل طلحة، وقاتل عثمان، وقاتل علي [3] . قالت زوجته عاتكة بنت زيد بن عمرو في رثائه:

غَدَرَ ابنُ جُرموزٍ بفارس بُهْمَةٍ [4] ... يَومَ اللقاءِ [5] وكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ [6]

يا عَمْرو لو نبَّهته لَوَجَدْته ... لا طائشًا [7] رَعِش [8] البنان ولا اليَدِ

(1) أي غدرًا.

(2) مسند الإمام أحمد (2/ 181) برقم 799 وقال محققوه: إسناده حسن.

(3) سير أعلام النبلاء (1/ 64) .

(4) البُهْمة: بضم الموحدة وسكون الهاء الشجاع، وقيل: هو الفارس الذي لا يُدرى من أين يؤتى له من شدة بأسه.

(5) اللقاء: الحرب لأنه تتلاقى فيه الأبطال.

(6) المعرد: اسم فاعل من عرد تعريدًا بمهملات إذا فر وهرب.

(7) طاش يطيش إذا خف عقله من دهشة وخوف.

(8) رعش: بكسر العين المهملة وصف من رعش كفرح ومنع - رعشًا ورعشانًا: أخذته الرعدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت