فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 2741

بالسيف على مغفره [1] ، فقطعه إلى القربوس [2] فقالوا: ما أجود سيفك! فغضب الزبير يريد أن العمل ليده لا للسيف [3] وكان رضي اللهُ عنه رجلًا غنيًا كريمًا ينفق ولا يبالي له من المماليك ألف مملوك كلهم يؤدي إليه الخراج، فكان لا يدخل بيته منها شيئًا يتصدق به كله.

في صحيح البخاري أنه قال لابنه عبد اللَّه يوم الجمل: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أُراني إلا سأقتل اليوم مظلومًا، وإن من أكبر همي لديني. قال عبد اللَّه: فجعل يوصيني بدينه ويقول: يا بُني إن عجزت عنه في شيء فاستعن عليه مولاي قال: فواللَّه ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبتِ من مولاك؟ قال: اللَّه، قال: فواللَّه ما وقعت في كُربة من دَينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقضِ عنه دينه فيقضيه [4] .

وكان قتله بعد معركة الجمل. ذكر أهل السير أنه انسحب من المعركة في مكان يقال له: وادي السباع [5] .

وأنشد يقول:

وَلَقْد عَلِمْتُ لَوْ أَنْ عِلْمِي نَافِعِي ... أن الحياةَ مِنَ المَمَاتِ قريبُ

فأدركه في الوادي رجل يقال له: عمرو بن جرموز وهو نائم في

(1) المغفر: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، فتح الباري (4/ 60) .

(2) القربوس: مقدم السرج ومؤخره.

(3) سير أعلام النبلاء (1/ 51) .

(4) جزء من حديث في صحيح البخاري ص: 598 - 599 برقم 3129.

(5) موضع قريب من البصرة على بعد سبعة فراسخ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت