ومسلم من حديث جابر رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ فَإِذَا ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقُوا الْأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ بَابًا مُغْلَقًا» [1] .
الثالث عشر: تطهير البيت من الصلبان والتماثيل وصور ذوات الأرواح والكلاب، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث علي رضي اللهُ عنه أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ» [2] ، وفي رواية: «تَمَاثِيلَ» [3] . وتطهيره من آلات اللهو والمعازف فإن الغناء مزمار الشيطان.
قال ابن القيم رحمه الله: ولقد مر بي وقت بمكة سقمت فيه وفقدت الطبيب والدواء، فكنت أتعالج بها أي الفاتحة آخذ شربة من ماء زمزم وأقرؤها عليها مرارًا ثم أشربه، فوجدت بذلك البرء التام، ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع، فأنتفع بها غاية الانتفاع [4] . اهـ.
ومن السور التي يُرقى بها: الفاتحة والمعوذتان وسورة الكرسي، ومن الأدعية المأثورة قوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أذْهِبِ الْبَاسِ، اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا» [5] .
(1) ص: 63 برقم 2304، وصحيح مسلم ص: 835 برقم 2012.
(2) ص: 620 برقم 3227، وصحيح مسلم ص: 872 برقم 2106 واللفظ له.
(3) صحيح مسلم ص: 873 برقم 2106.
(4) الطب النبوي ص: 301.
(5) صحيح البخاري ص: 1125 برقم 5743، وصحيح مسلم ص: 902 برقم 2191.