فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1193

يَكُونَ تَغَيُّرُهُ بِنَجَاسَةٍ أَوْ بِطُولِ الْمُكْثِ فَيَحِلُّ اسْتِعْمَالُهُ مَعَ الشَّكِّ عَمَلًا بِأَصْلِ الطَّهَارَةِ.

وَكَذَلِكَ الشَّكُّ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَنَحْوِهِمَا.

وَشَكٌّ لَا يَعْرِفُ أَصْلَهُ،"كَمُبَايَعَةِ"مَنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ، فَلَا يَحْرُمُ، لِإِمْكَانِ الْحَلَالِ وَيُكْرَهُ خَوْفُ الْوُقُوعِ فِي الْحَرَامِ.

الْحَادِي عَشَرَ: مُسْتَنْبَطٌ مِنْ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «لَا يَخْرُجُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» يَنْبَنِي"عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ الْأَحْكَامِ وَهِيَ اسْتِصْحَابُ الْيَقِينِ وَالْإِعْرَاضُ عَنْ الشَّكِّ كَمَا فِي صُورَتَيْ يَقِينِ الْحَدَثِ وَالطَّهَارَةِ، وَكَمَا لَوْ شَكَّ الزَّوْجُ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَبْنِي عَلَى يَقِينِ النِّكَاحِ وَيَطْرَحُ الشَّكَّ."

وَقَدْ اسْتَثْنَى ابْنُ الْقَاضِي فِي تَلْخِيصِهِ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ إحْدَى عَشْرَةَ مَسْأَلَةً وَرَدَّ عَلَيْهِ الْقَفَّالُ الْكُلَّ، وَالْأَرْجَحُ مَعَ ابْنِ الْقَاصِّ فِي كَثِيرٍ.

"إحْدَاهَا": شَكَّ مَاسِحُ الْخُفِّ هَلْ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَمْ لَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ"بِأَنَّهُ"انْقَضَتْ وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ بَقَاءَهَا.

الثَّانِيَةُ: شَكَّ هَلْ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ أَوْ فِي السَّفَرِ يَأْخُذُ بِأَنَّهُ مَسَحَ فِي الْحَضَرِ وَرَدَّ ذَلِكَ الْقَفَّالُ بِأَنَّهُ لَمْ يَزُلْ الْيَقِينُ بِالشَّكِّ، بَلْ لِأَنَّ الْأَصْلَ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فَلَا يَعْدِلُ إلَى الْمَسْحِ إلَّا بِيَقِينٍ، وَالْأَرْجَحُ مَعَ ابْنِ الْقَاصِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت