فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1193

وَاحِدَةً لَهَا وَأُخْرَى لِقِيَامِهِ، وَإِنْ قُلْنَا مِنْ الثَّانِيَةِ لَمْ يُكَبِّرْ إلَّا وَاحِدَةً، لِأَنَّ جُزْءَ الرُّكْنِ لَا يُكَبَّرُ لَهُ.

قَالَ الْأَصْحَابُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، لَا تُشْرَعُ فِي حَقِّهِ جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ ضَرُورَةَ أَنَّهُ جَالِسٌ. قُلْت: يَنْبَغِي تَقْدِيرُهَا فِي حَقِّهِ، كَمَا فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَمِنْ

خَصَائِصِهَا أَنَّهُ لَا يَدْعُو فِيهَا بِشَيْءٍ، إلَّا فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرٌ مَخْصُوصٌ. وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَهَلْ هِيَ رُكْنٌ مَقْصُودٌ فِي نَفْسِهِ، أَوْ لِلْفَصْلِ؟ وَجْهَانِ: صَحَّحَ الدَّارِمِيُّ الْأَوَّلَ.

وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ قَامَ إلَى ثَانِيَةٍ سَهْوًا ثُمَّ تَيَقَّنَ أَنَّهُ تَرَكَ سَجْدَةً مِنْ الْأُولَى وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَهَلْ يَجْلِسُ مُطَمْئِنًا، ثُمَّ يَسْجُدُ عَقِبَهُ أَوْ لَا يَجِبُ الْجُلُوسُ بَلْ (الْقِيَامُ) يَقُومُ (عِنْدَ السَّهْوِ مَقَامَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ؟ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ، وَإِنْ قُلْنَا: مَقْصُودٌ كَالسُّجُودِ، لَمْ يَقُمْ عَنْهُ) الْقِيَامَ، وَإِنْ قُلْنَا (بِالْفَصْلِ) كَفَى. وَقَدْ أَشَارَ الْإِمَامُ إلَى هَذَا الْبِنَاءِ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى النَّوَوِيِّ، فَإِنَّهُ رَجَّحَ الْفَصْلَ مَعَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْجُلُوسَ بَيْنَهُمَا.

[الْجِمَاعُ وَدَوَاعِيهِ]

ِ (قَسَّمَهُ) الْإِمَامُ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) فِي كِتَابِ الظِّهَارِ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت