وَلَوْ ابْتَلَعَتْ دَجَاجَةُ"إنْسَانٍ"لُؤْلُؤَةً لِآخَرَ لَا يُفْتَى لَهُ بِذَبْحِهَا، فَإِنْ فَعَلَ عَصَى اللَّهَ تَعَالَى، وَغَرِمَ النَّقْصَ، وَتُوَصِّلَ إلَى عَيْنِ مَالِهِ."ذَكَرَهَا"الْأَصْحَابُ فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ الْحَدَّادِ فِي الْحَجِّ، وَهِيَ مِنْ مَنَاصِيصِ"الْإِمَامِ"الشَّافِعِيِّ"رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ"، فَرَوَى"الْهَرَوِيُّ صَاحِبُ الْحَاكِمِ"فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ"الشَّافِعِيِّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ الْمُزَنِيِّ سُئِلَ"الْإِمَامُ"الشَّافِعِيُّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"عَنْ نَعَامَةٍ ابْتَلَعَتْ جَوْهَرَةً"لِآخَرَ"، فَقَالَ لَسْت آمُرُهُ بِشَيْءٍ."
وَلَكِنْ إنْ كَانَ صَاحِبُ الْجَوْهَرَةِ كَيِّسًا عَدَا عَلَى النَّعَامَةِ فَذَبَحَهَا وَاسْتَخْرَجَ جَوْهَرَتَهُ، ثُمَّ يَضْمَنُ لِصَاحِبِ النَّعَامَةِ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا حَيَّةً وَمَذْبُوحَةً.
ِ كَثِيرٌ مِنْ كَلَامِهِمْ يَجُوزُ كَذَا بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، وَاسْتَشْكَلَ"لِأَنَّهَا"مَسْتُورَةٌ عَنَّا، فَكَيْفَ يُحَالُ الْحُكْمُ"عَلَى"مَجْهُولٍ"وَقَدْ قَالَ"الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ اشْتِرَاطَ السَّلَامَةِ فِي نَفْسِ"الْجَوَازِ"حَتَّى إذَا"لَمْ"