صَارَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ وَصَارَتْ بِنْتُ الْمَخَاضِ بِنْتَ لَبُونٍ فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِرْدَادِهَا وَإِعْطَائِهَا لَهُمْ ثَانِيًا.
وَمِنْهَا: إذَا كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى فَقِيرٍ فَأَعْطَاهُ دَيْنَهُ مِنْ الزَّكَاةِ لَمْ يَجُزْ بَلْ طَرِيقُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِ الزَّكَاةَ ثُمَّ يَدْفَعَهَا إلَيْهِ الْفَقِيرُ مِنْ دَيْنِهِ، نَعَمْ قَالُوا: إذَا خَرَصَ عَلَيْهِ الرُّطَبُ"فَأَعْطَاهُ لِلْفُقَرَاءِ"رُطَبًا ثُمَّ جَفَّ"عِنْدَهُمْ وَجَفَّ أَيْضًا عِنْدَ الْمَالِكِ أَجْزَأَهُ وَلَا يَلْزَمُهُ اسْتِرْدَادُهُ ثُمَّ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ ثَانِيًا."
ِ هَلْ يَتَضَيَّقُ؟
فِيهِ خِلَافٌ فِي صُوَرٍ: مِنْهَا: لَوْ وَقَعَ مِنْهُ أَحْدَاثٌ فَنَوَى بَعْضَهَا هَلْ يَرْتَفِعُ الْجَمِيعُ أَمْ لَا"فِيهِ"خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ لَا.
وَمِنْهَا: لَوْ قَالَ: أُصَلِّي"بِهِ"صَلَاةً وَاحِدَةً كَانَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ"بِهِ"مَا لَمْ يُحْدِثْ.
وَمِنْهَا: لَوْ نَذَرَ صَلَاةَ النَّفْلِ قَائِمًا فَفِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ فِي بَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا تَنْعَقِدُ؛ لِأَنَّ الْعُقُودَ رُخْصَةٌ وَلَا يُمْكِنُ الْتِزَامُ"تَرْكِ"الرُّخْصَةِ، لِأَنَّ الرُّخَصَ مِنْ الْقُرْبِ، وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» .
وَهَذَا كَمَا لَوْ نَذَرَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لَا يَنْعَقِدُ قَالَ الْقَاضِي: