فِي"الْأَصَحِّ، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا وَجَبَ وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، وَالْفَرْقُ"بَيْنَهُ"وَبَيْنَ غَيْرِهِ أَنَّ مَا وَضَعَهُ الشَّارِعُ، وَهُوَ حَقٌّ لَهُ"بُنِيَ"عَلَى الْمُسَامَحَةِ."
أَمَّا وِجْدَانُ الْوَاجِبِ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمُعْتَادِ، فَيُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ، كَمَا لَوْ وَجَدَ الْغَاصِبُ الْمِثْلَ يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ، لَا يُكَلَّفُ تَحْصِيلُهُ فِي الْأَصَحِّ.
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْجَانِي إبِلٌ، وَفِي إبِلِ الْبَلْدَةِ، غَالِبٌ، وَلَكِنَّهُ يُبَاعُ بِزَائِدٍ عَلَى ثَمَنِ مِثْلِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهُ، وَيَكُونُ كَالْمَعْدُومِ قَطْعًا، وَلَمْ"يُجْرُوا"فِيهِ خِلَافَ الْغَصْبِ وَلَا يَبْعُدُ التَّعَدِّيَةُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ.
وَلَوْ وَجَدَ الْمُكَفِّرُ الرَّقَبَةَ تُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ، لَا يَجِبُ الشِّرَاءُ، بَلْ يَصُومُ عَلَى الْمَذْهَبِ.
وَلِهَذَا"إذَا"كَانَ الزَّادُ يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ لَا يَجِبُ الْحَجُّ.
وَلَوْ وَجَدَ حُرَّةً بِأَكْثَرَ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ لَهُ الْعُدُولُ إلَى الْأَمَةِ فِي الْأَصَحِّ.
وَلَوْ وَجَدَ الْمُضْطَرُّ طَعَامًا يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ، قَالَ الْبَغَوِيّ يَجِبُ الشِّرَاءُ، وَلَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ، وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ.
"الزِّيَادَةُ"عَلَى الْعَدَدِ إذَا لَمْ تَكُنْ شَرْطًا فِي الْوُجُوبِ شَرْعًا، لَا يُتَأَثَّرُ بِفَقْدِهِ وَلِهَذَا لَوْ شَهِدَ ثَمَانِيَةٌ عَلَى شَخْصٍ بِالزِّنَا، فَرُجِمَ ثُمَّ رَجَعَ"أَرْبَعَةٌ"عَنْ