وَلَوْ اشْتَرَى قَرِيبَهُ وَنَوَى عِتْقَهُ عَنْ الْكَفَّارَةِ لَا يَقَعُ عَنْ الْكَفَّارَةِ؛ لِأَنَّ عِتْقَهُ بِالْقَرَابَةِ حُكْمٌ قَهْرِيٌّ وَالْعِتْقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ يَتَعَلَّقُ بِإِيقَاعِهِ وَاخْتِيَارِهِ.
وَمَنْ لَمْ يَحُجَّ إذَا أَحْرَمَ بِالتَّطَوُّعِ أَوْ النَّذْرِ وَقَعَ"ذَلِكَ"
عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ"لِأَنَّ الْوُقُوعَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ"
مُتَعَلِّقٌ بِالشَّرْعِ وَوُقُوعُهُ عَنْ التَّطَوُّعِ وَالنَّذْرِ"مُتَعَلِّقٌ بِإِيقَاعِهِ عَنْهُمَا وَالْأَوَّلُ أَقْوَى."
وَمِثْلُهُ لَا يَصِحُّ نَذْرُ الْوَاجِبِ.
وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً لِمُورِثِهِ ثُمَّ قَالَ: إذَا مَاتَ سَيِّدُك فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَمَاتَ السَّيِّدُ وَالزَّوْجُ يَرِثُهُ؛ فَالْأَصَحُّ"أَنَّهُ"
لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمُقْتَضَى لِلِانْفِسَاخِ وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُمْتَنِعٌ فَقُدِّمَ أَقْوَاهُمَا وَالِانْفِسَاخُ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ ثَبَتَ بِالْقَهْرِ شَرْعًا وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ حُكْمٌ تَعَلَّقَ بِاخْتِيَارِ الْعَبْدِ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى.
ٍ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ اسْتَنْبَطَهَا"الْإِمَامُ"الشَّافِعِيُّ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إلَيْهِ الشَّيْءُ فِي الصَّلَاةِ"لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِبْحًا"وَبَنَى عَلَيْهَا فُرُوعًا"كَثِيرَةً".