وَلِهَذَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ فَارْتَضَعَتْ الصَّغِيرَةُ، وَهِيَ سَاكِتَةٌ فَهُوَ كَمَا"لَوْ كَانَتْ"نَائِمَةً أَوْ لَا وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.
وَلَوْ قَصَدَ رَجُلٌ قَطْعَ يَدِ آخَرَ ظُلْمًا، فَلَمْ يَدْفَعْهُ الْمَقْطُوعُ وَسَكَتَ حَتَّى قَطَعَ لَا يَكُونُ إهْدَارًا فِي الْأَصَحِّ.
ُ: الْأَوَّلُ: أَنَّهَا تَنْقَسِمُ إلَى سُنَّةِ عَيْنٍ"وَإِلَى سُنَّةِ"كِفَايَةٍ، كَمَا فِي الْفَرْضِ، وَنَقَلَ الشَّاشِيُّ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ"لَيْسَ لَنَا سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ، إلَّا الِابْتِدَاءُ بِالسَّلَامِ، وَهُوَ"مُسْتَدْرَكٌ"بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الْأَكْلِ وَشَاةِ الْأُضْحِيَّةِ، فَإِذَا ضَحَّى وَاحِدٌ فِي بَيْتِهِ أَقَامَ شِعَارَ السُّنَّةِ وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ وَمَا يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ مِمَّا نُدِبَ إلَيْهِ."
الثَّانِي: إذَا تَرَكَ الْمُصَلِّي سُنَّةً ثُمَّ ذَكَرَهَا، فَإِنْ فَاتَ مَحَلُّهَا، فَلَا تَدَارُكَ، كَمَا إذَا تَذَكَّرَ أَنَّهُ"تَرَكَ"رَفْعَ الْيَدَيْنِ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ بَعْدَ فَرَاغِهَا، وَإِنْ لَمْ يَفُتْ فَإِنْ لَمْ يَتَلَبَّسْ بِغَيْرِهَا، نُدِبَ الْعَوْدُ إلَيْهَا، وَإِنْ تَلَبَّسَ لَمْ يَعُدْ سَوَاءٌ تَلَبَّسَ بِفَرْضٍ أَوْ سُنَّةٍ.
فَالْأَوَّلُ: كَمَا لَوْ تَرَكَ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلَ ثُمَّ ذَكَرَهُ بَعْدَ الْقِيَامِ، هَذَا فِي الْفَرْضِ