وَمِنْهَا: إذَا عَشَّشَ طَائِرٌ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ وَفَرَّخَ لَمْ يَمْلِكْهُ صَاحِبُ الدَّارِ فِي الْأَصَحِّ لَكِنَّهُ أَوْلَى بِتَمَلُّكِهِ فَلَوْ تَعَدَّى غَيْرُهُ وَأَخَذَهُ هَلْ يَمْلِكُهُ؟ وَجْهَانِ قَرَّبَهُمَا الرَّافِعِيُّ مِمَّا قَبْلَهُ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي أَوَائِلِ الْإِحْيَاءِ قُلْت: الْأَصَحُّ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ، قَالَ: وَكَذَا لَوْ تَوَحَّلَ ظَبْيٌ فِي مِلْكِهِ أَوْ وَقَعَ"الْبَلَحُ"فِيهِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى.
وَفِي زِيَادَاتِ الْعَبَّادِيِّ أَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْمَاءَ مَلَكَهُ بِخِلَافِ مَا إذَا"صَارَ مِلْحًا لَا بِالْأَرْضِ".
وَمِنْهَا: إذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مُؤَذِّنِينَ وَأَذَّنُوا عَلَى التَّرْتِيبِ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى بِالْإِقَامَةِ إنْ كَانَ رَاتِبًا فَإِنْ سَبَقَ غَيْرَ الرَّاتِبِ وَأَذَّنَ هَلْ يَسْتَحِقُّ وِلَايَةَ الْإِقَامَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا؛ لِأَنَّهُ"مُسْتَثْنًى"بِالتَّقْدِيمِ.
وَمِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ يُؤْخَذُ الْحُكْمُ فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ"أَنَّهُ"
إذَا كَانَ فِي الْبَلَدِ مَوْضِعٌ تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ فَأُحْدِثَ مَكَانٍ آخَرُ تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ إحْدَاثُهُ وَسَبَقَتْ جُمُعَتُهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ لِلْجَامِعِ الْأَوَّلِ وَإِنْ كَانَ مَسْبُوقًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَلَيْسَ بِبَعِيدٍ مِنْ"أُصُولِ"
أَصْحَابِنَا لِمَا ذَكَرْتُهُ.
ِ لَمْ يُجْزَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِرْدَادِهِ وَدَفْعِهِ عَلَى وَجْهِهِ وَلِهَذَا لَوْ دَفَعَ الْهَدْيَ إلَى الْفُقَرَاءِ وَهُوَ حَيٌّ فَذَبَحُوهُ لَا يُجْزِئُهُ وَيَسْتَرِدُّهُ ثُمَّ يَدْفَعُهُ إلَيْهِمْ ثَانِيًا وَمِنْهَا: لَوْ دَفَعَ بِنْتَ مَخَاضٍ مُعْجَلَةً عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ فِي آخِرِ الْحَوْلِ