وَيَخْرُجُ مِنْ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ وَجْهٌ ثَالِثٌ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ مَنْفَعَةِ الْعَقَارِ وَبَيْنَ"النَّقْدِ"فَإِنَّهُ"قَالَ": لَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَدْفَعَ إلَى زَيْدٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِيَتَصَرَّفَ فِيهَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ ثُلُثُ الرِّبْحِ فَالْوَصِيَّةُ بَاطِلَةٌ.
وَلَوْ قَالَ: اصْرِفُوا إلَيْهِ مِنْ كِرَاءِ دَارِي كَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ صَحِيحَةً.
وَالْفَرْقُ أَنَّ مَنَافِعَ الدَّارِ نَفْسَهَا مَالٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَلَيْسَ يَتَوَقَّفُ مَعْنَى الْمَالِ فِيهَا عَلَى إنْشَاءِ عَقْدٍ، وَمَنْزِلَتُهَا مَنْزِلُهُ أَعْيَانِ الْأَمْوَالِ فَصَحَّتْ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، لِأَنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ بِمَنَافِعِ دَرَاهِمَ، وَمَنَافِعُ الدَّرَاهِمِ لَا تُعَدُّ مِنْ الْمَالِ، وَلِهَذَا لَا يُتَصَوَّرُ وُرُودُ الْإِجَارَةِ عَلَى مَنَافِعِهَا كَيْفَ وَالِارْتِفَاقُ فِيهَا فِي الْمُضَارَبَةِ لَا يُتَصَوَّرُ مَعَ اسْتِيفَاءِ"أَعْيَانِهَا وَإِنَّمَا يُتَصَوَّرُ"بِإِنْفَاقِهَا"وَالِاعْتِيَاضِ عَنْهَا، فَصَارَ الْمُوصِي عَلَى الْحَقِيقَةِ مُوصِيًا بِمَا لَيْسَ بِعَيْنٍ وَلَا مَنْفَعَةٍ فَلَمْ يَصِحَّ."
هَذِهِ تَرْجِعُ لِقَاعِدَةِ الْقُدْرَةِ عَلَى بَعْضِ الْأَصْلِ وَسَبَقَتْ"فِي حَرْفِ الْبَاءِ".
[مَنْ أَتَى بِمَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ]
َ فَعَلَيْهِ"التَّعْزِيرُ""."
[مَنْ أَنْكَرَ حَقًّا لِغَيْرِهِ ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهِ]
ِ قُبِلَ
إلَّا فِيمَا إذَا ادَّعَى زَوْجِيَّةَ"امْرَأَةٍ"فَقَالَتْ: زَوَّجَنِي الْوَلِيُّ بِغَيْرِ إذْنِي، ثُمَّ صَدَّقَتْهُ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى النَّصِّ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعِرَاقِيِّينَ.