السَّادِسَ عَشَرَ: فِي مَعْنَى إفْسَادِ الْعِبَادَةِ"مُنِعَ"انْعِقَادُهَا كَالْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَاسْتَدَامَ حَتَّى طَلَعَ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ كَمَا تَجِبُ عَلَى مَنْ جَامَعَ بِالنَّهَارِ؛ لِأَنَّهُ بِالْجِمَاعِ"مَنَعَ"انْعِقَادَ الصَّوْمِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَفْسَدَهُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ.
وَنَظِيرُهُ لَوْ تَزَوَّجَ أَمَةَ"أَبِيهِ"يَظُنُّ حُرِّيَّتَهَا وَهُوَ مِمَّنْ تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ لَمْ يُعْتَقْ الْوَلَدُ عَلَى الْجَدِّ"وَوَجَبَ"عَلَى الِابْنِ قِيمَةُ الْوَلَدِ"لِأَبِيهِ"وَإِنَّمَا غَرِمَهَا؛ لِأَنَّهُ بِظَنِّهِ الْحُرِّيَّةَ مَنَعَ انْعِقَادَ الْوَلَدِ رَقِيقًا فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَتْلَفَ عَلَيْهِ مِلْكَهُ بَعْدَ وُجُودِهِ.
َ"فِي"أَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَجِبُ إلَّا عَنْ ذَنْبٍ تَقَدَّمَ، بِخِلَافِهِ الْفِدْيَةُ، كَذَا قَالَ الْحَلِيمِيُّ.
وَالْفِدْيَةُ تَدْخُلُ فِي الصَّوْمِ لِلْعَاجِزِ عَنْهُ بِالْهَرَمِ وَالْمَرَضِ وَالْمَوْتِ، وَكَذَا الْإِفْطَارُ لِلْمُرْضِعِ خَوْفًا عَلَى الْوَلَدِ.
"قَالَ": وَفِدْيَةُ الْحَجِّ عِشْرُونَ"دَمًا": دَمُ التَّمَتُّعِ، وَالْقِرَانِ، وَالْفَوَاتِ، وَالْإِحْصَارِ، وَالتَّأْخِيرِ إلَى الْمَوْتِ، وَالْإِفْسَادِ، وَالِاسْتِمْتَاعِ دُونَ الْإِفْسَادِ، وَالْمَبِيتِ"بِالْمُزْدَلِفَةِ"، وَمِنًى - لَيَالِيَهَا -، وَالْمِيقَاتِ، وَالدَّفْعِ مِنْ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَالرَّمْيِ، وَالْحَلْقِ، وَاللُّبْسِ، وَالطَّيِّبِ، وَقَصِّ الْأَظْفَارِ، وَالصَّيْدِ، وَنَبَاتِ الْحَرَمِ، وَطَوَافِ الْوَدَاعِ، وَتَرْكِ