فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1193

[الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ الْمُسْتَحِقِّ وَحَقِّهِ]

ِ ضَرْبَانِ قَوْلِيَّةٌ وَفِعْلِيَّةٌ: فَالْفِعْلِيَّةُ تُوجِبُ الضَّمَانَ قَطْعًا، كَالْغَصْبِ، وَفِي الْقَوْلِيَّةِ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، كَمَا لَوْ قَالَ هَذِهِ الدَّارُ لِزَيْدٍ، بَلْ لِعَمْرٍو (فَإِنَّا نَحْكُمُ) ، بِكَوْنِهَا لِزَيْدٍ وَيَغْرَمُ لِعَمْرٍو قِيمَتَهَا فِي الْأَصَحِّ، وَكَمَا لَوْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ وَقَفِيَّةَ مِلْكٍ لَهُ (وَأَخْبَرَ) أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْهُ، فَأَقَرَّ (بِالْوَقْفِ) ، هَلْ يَحْلِفُ لِلْآخَرِ؟ قَوْلَانِ، أَصَحُّهُمَا: نَعَمْ، رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ فَيَلْزَمُهُ الْغُرْمُ وَهُمَا مُطَرَّدَانِ فِي سَائِرِ الصُّوَرِ مِنْ الْأَقَارِيرِ وَغَيْرِهَا، إلَّا فِي الشُّهُودِ الرَّاجِعِينَ فِي الطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالْعِتْقِ فَيَغْرَمُونَ قَطْعًا، لِأَنَّهُ (لَا مُسْتَدْرَكَ) لَهُ قَالَهُ الْإِمَامُ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ التَّغْرِيمُ إلَّا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ مَا لَوْ ادَّعَى اثْنَانِ عَلَى وَاحِدٍ أَنَّك (رَهَنَتْنَا) هَذَا الْعَبْدَ بِمِائَةٍ وَ (أَقَبَضْته) فَصَدَّقَ أَحَدَهُمَا، فَالرَّهْنُ لَلْمُصَدِّقِ، وَلَيْسَ (لِلْمُكَذِّبِ) تَحْلِيفُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَلَا يَغْرَمُ (لَهُ) شَيْئًا، لِأَنَّ غَايَتَهُ أَنَّهُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَثِيقَةِ (وَمَرْجِعُ) الدَّيْنِ إلَى الذِّمَّةِ، فَحَصَلَ أَنَّ الْفِعْلِيَّةَ تُضْمَنُ قَطْعًا، وَكَذَا الْقَوْلِيَّةُ إنْ كَانَتْ مِمَّا لَا يُسْتَدْرَكُ وَإِنْ أَمْكَنَ تَدَارُكُهُ بِالتَّصَادُقِ (فَالْقَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا الْغُرْمُ، إلَّا فِي صُورَةِ الرَّهْنِ، (فَإِذَا رَجَعَ الشَّاهِدَانِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِطَلَاقٍ أَوْ عَتَاقٍ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت