الثَّانِيَةُ مَا إذَا قَطَعَ ذِمِّيٌّ طَرَفَ ذِمِّيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاطِعُ أَوْ قَتَلَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ فَإِنَّ الْقِصَاصَ لَا يَسْقُطُ، وَلَكِنْ يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ بِطَلَبِ الْكَافِرِ وَلَا يُمَكَّنُ الْكَافِرُ مِنْ اسْتِيفَائِهِ حَذَرًا مِنْ سَلْطَنَةِ الْكَافِرِ عَلَى الْمُسْلِمِ.
"فَعَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ إثْبَاتًا فَعَلَى الْبَتِّ أَوْ نَفْيًا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ إلَّا فِي صُورَتَيْنِ"
وَسَبَقَتْ"فِي حَرْفِ الْحَاءِ".
[مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فِي مِلْكِهِ فَتَلِفَ بِهَا شَيْءٌ]
ٌ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا فِي مَسْأَلَةٍ وَهِيَ مَا لَوْ كَانَ فِي الْحَرَمِ فَنَصَّ"الْإِمَامُ"الشَّافِعِيُّ عَلَى تَضْمِينِهِ"قَالَ"فِي الْبَحْرِ: مِنْهُمْ مَنْ عَمِلَ بِهِ، لِأَنَّ الصَّيْدَ يَضْمَنُهُ الْمُحْرِمُ بِغَيْرِ التَّعَدِّي فَيَضْمَنُهُ بِسَبَبِ فِعْلِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا أَلْجَأَهُ إلَى الْوُقُوعِ فِيهِ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَعَلَّهُ أَجَابَ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ:"الْحَرَمُ"لَا يُمْلَكُ، فَكَأَنَّهُ"حَفَرَ"فِي أَرْضِ غَيْرِهِ.
[مَنْ مَلَكَ الْإِنْشَاءَ مَلَكَ الْإِقْرَارَ]
َ وَلِهَذَا يُقْبَلُ إقْرَارُ الْأَبِ فِي حَقِّ الْبِكْرِ الْبَالِغِ بِالنِّكَاحِ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إنْشَاءَهُ وَكَالزَّوْجِ يُقِرُّ بِالرَّجْعَةِ فِي زَمَانِ الْعِدَّةِ وَالْوَكِيلِ يُقِرُّ بِالْبَيْعِ قَبْلَ الْعَزْلِ، وَالسَّفِيهِ يُقِرُّ بِالطَّلَاقِ