فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 1193

الثَّانِيَةُ: أَنَّ الْعُذْرَ كَمَا يُسْقِطُ الْإِثْمَ يَحْصُلُ الثَّوَابُ إذَا كَانَتْ النِّيَّةُ الْفِعْلَ عَلَى الدَّوَامِ.

وَلِهَذَا الْمَعْذُورُ بِتَرْكِ الْجَمَاعَةِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ يَحْصُلُ لَهُ الثَّوَابُ؛ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ [اللَّهُ] لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحًا مُقِيمًا» .

نَعَمْ الْحَائِضُ لَا يُكْتَبُ لَهَا (ثَوَابُ الصَّلَاةِ) زَمَنَ الْحَيْضِ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ أَنَّ نِيَّتَهُمَا الْفِعْلُ عَلَى الدَّوَامِ مَعَ أَهْلِيَّتِهِمَا لَهُ، وَالْحَائِضُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَإِنَّ نِيَّتَهَا تَرْكُ الصَّلَاةِ زَمَنَ الْحَيْضِ، بَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهَا (فَنَظِيرُهَا) مُسَافِرٌ أَوْ مَرِيضٌ كَانَ يُصَلِّي النَّافِلَةَ فِي وَقْتٍ، وَيَتْرُكُهَا فِي آخَرَ غَيْرُ نَاوٍ لِلدَّوَامِ عَلَيْهَا فَهَذَا لَا يُكْتَبُ لَهُ فِي مَرَضِهِ وَسَفَرِهِ فِي الزَّمَنِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَنْتَفِلُ فِيهِ.

[الْعُرْفُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ]

ُ الْأَوَّلُ: الْحَقَائِقُ ثَلَاثَةٌ: لُغَوِيٌّ وَشَرْعِيٌّ وَعُرْفِيٌّ

وَاللَّا عُرْفِيُّ تَارَةً يَكُونُ عَامًا وَتَارَةً يَكُونُ خَاصًّا، ثُمَّ تَارَةً تَتَّفِقُ هَذِهِ الْحَقَائِقُ، وَتَارَةً تَخْتَلِفُ فَإِنْ اتَّفَقَتْ، كَمَا إذَا حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مَاءَ الْبَحْرِ أَوْ النَّهْرِ (فَإِنَّ) اسْمَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت