وَالضَّابِطُ: أَنَّ الْوَضْعَ إنْ كَانَ"مُحْتَرَمًا"فَعَيْنٌ وَأَلَّا فَأَثَرٌ
ُ: الْأَوَّلُ: لَا يُؤْمَرُ بِهِ إلَّا أَنْ يَتَقَدَّمَ"سَبَبُ"الْأَمْرِ بِالْأَدَاءِ، وَالْمُرَادُ بِالسَّبَبِ"الْمُقْتَضِي"مَا هُوَ الْمُقْتَضِي لِوُجُوبِهِ أَوْ نَدْبِهِ سَوَاءٌ قَارَنَهُ مَانِعٌ مِنْ تَرَتُّبِ حُكْمِهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا، فَإِذَا تَقَدَّمَ السَّبَبُ وَلَمْ يَفْعَلْ أُمِرَ بِالْقَضَاءِ.
وَمَتَى لَمْ يَتَقَدَّمْ السَّبَبُ أَصْلًا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْقَضَاءِ
وَكَذَلِكَ تَارِكُ الصَّلَاةِ عَمْدًا يَقْضِي لِوُجُودِ"سَبَبِ الْوُجُوبِ"، وَالنَّائِمُ يَقْضِي لِوُجُودِ السَّبَبِ الَّذِي قَارَنَهُ"مَانِعُ"الْوُجُوبِ وَهُوَ النَّوْمُ.
وَاخْتَلَفَ الْأُصُولِيُّونَ فِيمَا"انْعَقَدَ سَبَبُ"وُجُوبِهِ وَلَمْ يَجِبْ، إمَّا لِمَانِعٍ"أَوْ لِفَوَاتِ شَرْطٍ"أَوْ تَخْفِيفًا مِنْ الشَّارِعِ هَلْ يُسَمَّى تَدَارُكُهُ بَعْدَ الْوَقْتِ قَضَاءً عَلَى وَجْهِ الْحَقِيقَةِ أَوْ الْمَجَازِ، فَقَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ حَقِيقَةٌ سَوَاءٌ تَمَكَّنَ الْمُكَلَّفُ مِنْ فِعْلِهِ"فِي الْوَقْتِ"كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ الَّذِي كَانَ يُطِيقُ الصَّوْمَ أَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ شَرْعًا كَالْحَائِضِ