فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1193

[التَّقْلِيدُ]

ُ مُمْتَنِعٌ لِلْمُجْتَهِدِ الْقَادِرِ عَلَى الدَّلِيلِ كَافٍ لِلْعَاجِزِ عَنْهُ، فِيمَا لَمْ يُطْلَبْ فِيهِ الْقَطْعُ، وَالظَّنُّ كَافٍ فِي كُلِّ عِلْمٍ بِكَيْفِيَّةٍ أَوْ فِي عِلْمٍ لَمْ يُطْلَبْ فِيهِ الْقَطْعُ وَالْيَقِينُ، وَبَيَانُهُ أَنْ يَقُولَ: كُلُّ مَسْأَلَةٍ يَتَعَلَّقُ بِهَا عَمَلٌ، فَإِنَّ الظَّنَّ فِيهَا كَافٍ، وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهَا عَمَلٌ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْعِلْمِ.

وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ إنْ كُلِّفَ فِيهَا بِالْعِلْمِ، فَلَا يَجُوزُ فِيهَا الْأَخْذُ بِالظَّنِّ، وَإِلَّا جَازَ، كَالتَّفَاضُلِ بَيْنَ (فَاطِمَةَ) (وَخَدِيجَةَ) وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ.

(وَاعْلَمْ) أَنَّ اكْتِفَاءَ الشَّرْعِ فِي الْفُرُوعِ بِالظَّنِّ لَيْسَ بِمُتَعَلِّقٍ لِلْعَمَلِ بِالظَّنِّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَمَارَةُ وُجُوبِ الْعَمَلِ، لَا مُسْتَنَدُ الْعَمَلِ وَإِنَّمَا اسْتَنَدَ الْعَمَلُ إلَى الدَّلِيلِ الْقَاطِعِ وَالْإِجْمَاعِ، وَعَنْ هَذَا، قَالَ (الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ) لَيْسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت