فِيهِ خِلَافٌ وَالْأَصَحُّ"أَنَّ"لِكُلٍّ حُكْمَهُ غَالِبًا.
فَمِنْهَا: إذَا"أَوْجَبْنَا"الضَّمَانَ بِالْخِتَانِ فِي الْحَرِّ"أَوْ الْبَرْدِ"فَالْوَاجِبُ جَمِيعُ الضَّمَانِ لِلتَّعَدِّي أَمْ نِصْفُهُ، لِأَنَّ الْخِتَانَ وَاجِبٌ وَالْهَلَاكَ حَصَلَ مِنْ مُسْتَحِقٍّ وَغَيْرِهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.
وَمِنْهَا: إذَا ضَرَبَهُ فِي الْحَدِّ فَأَنْهَرَ"دَمَهُ"فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ رِقَّةِ جِلْدِهِ"فَإِنْ"عَادَ فَضَرَبَهُ فِي مَوْضِعِ إنْهَارِ الدَّمِ فَفِي الضَّمَانِ وَجْهَانِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُ فَفِي قَدْرِهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا جَمِيعُ الدِّيَةِ، وَالثَّانِي نِصْفُهَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ
وَمِنْهَا: لَوْ اشْتَرَكَ مُحْرِمٌ وَحَلَالٌ فِي قَتْلِ صَيْدٍ لَزِمَ الْمُحْرِمَ نِصْفُ الْجَزَاءِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْحَلَالِ.
[الْمُخَاصِمُ فِي الْعَيْنِ الْمَالِكُ]
"الْمُخَاصِمُ"فِي الْعَيْنِ الْمَالِكُ أَمَّا الْمُودِعُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ لَا يُخَاصِمُ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الرَّهْنِ وَالْإِجَارَةِ وَالسَّرِقَةِ، وَإِنْ كَانَ كَلَامُهُ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ يُوهِمُ خِلَافَهُ.
وَقَالَ فِي بَابِ الْوَدِيعَةِ: الْمُودِعُ يَسْتَرِدُّ مِنْ الْغَاصِبِ فِي وَجْهٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْحِفْظِ الْمَأْمُورِ بِهِ.
وَأَمَّا الْمُسْتَعِيرُ فَاقْتَضَى كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يُخَاصِمُ جَزْمًا، لَكِنَّ الْمَاوَرْدِيَّ قَالَ: إنَّ