فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1193

تُسَلَّمْ الْوَدِيعَةُ""تَبَيَّنَ"عَدَمُ الْجَوَازِ كَيْفَ وَالسَّلَامَةُ أَوْ عَدَمُهَا"تَبَيَّنَ"آخِرًا."

"وَنَحْنُ"نُجَوِّزُ لَهُ التَّأْخِيرَ فِي الْحَالِ، وَلَكِنَّ الْمُرَادَ أَنَّا نُجَوِّزُ لَهُ التَّأْخِيرَ،"وَنَشْتَرِطُ"عَلَيْهِ الْتِزَامَ خَطَرِ الضَّمَانِ انْتَهَى.

وَذَكَرُوا فِي بَابِ التَّعْزِيرِ، أَنَّهُ إنَّمَا يُبَاحُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ، وَأَشَارَ الْغَزَالِيُّ"- رَحِمَهُ اللَّهُ -"هُنَاكَ إلَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ السَّلَامَةَ وَالْهَلَاكُ نَادِرًا، وَيَلْتَحِقُ بِهِ الْحُدُودُ الَّتِي لَا يُقْصَدُ بِهَا الْقَتْلُ، يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ بِحَيْثُ لَوْ تَعَدَّى بِهِ فِي غَيْرِ الْحَدِّ مُتَعَدٍّ سَبِيلَ الْجِنَايَةِ لَمْ يَجِبْ فِيهِ قِصَاصٌ، لِكَوْنِهِ لَا يَقْتُلُ غَالِبًا.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُعْتَبَرَ هَذَا، إلَّا فِي التَّعْزِيرِ، أَمَّا الْحَدُّ الَّذِي هُوَ دُونَ الْقَتْلِ كَالْجَلْدِ وَنَحْوِهِ، فَقَدْ يَكُونُ"قَاتِلًا"وَقَدْ يَكُونُ بِحَيْثُ لَوْ حَدَثَ مِثْلُهُ مِنْ"جَانٍ"مُتَعَدٍّ لَتَعَلَّقَ بِهِ الْقِصَاصُ، وَإِذَا مَاتَ بِهِ الْمَحْدُودُ فَالْحَقُّ قَتْلُهُ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا حَدُّ"الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ"قُلْت وَالتَّحْقِيقُ فِي هَذَا أَنَّ كُلَّ مَا أَفْضَى إلَى الضَّمَانِ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ إذْ جَوَازُهُ"مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ"الْعَاقِبَةِ، وَلَمْ يَحْصُلْ الشَّرْطُ، فَكَذَا شُرُوطُهُ، وَكَانَ مُقْتَضَى ذَلِكَ الْحُكْمِ الْآنَ بِالْمَنْعِ، لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ بَلْ قَدْ يَكُونُ الْأَصْلُ عَدَمَ الشَّرْطِ، كَمَا فِي تَأْخِيرِ الْحَجِّ عِنْدَ الِاسْتِطَاعَةِ، وَلَا أَقَلَّ مِنْ التَّوَقُّفِ، فَلَا يُحْكَمُ بِجَوَازٍ وَلَا مَنْعٍ عَمَلًا بِحُكْمِ الشَّرْطِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت