فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 1193

مِنْهَا: الرَّجْعَةُ فِي عِدَّةِ نِكَاحٍ شَكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ فِيهِ فَإِنَّهَا رَجْعَةٌ صَحِيحَةٌ، لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الطَّلَاقِ كَمَا سَبَقَ قَرِيبًا، وَكَذَا الرَّجْعَةُ مَعَ الشَّكِّ فِي حُصُولِ الْإِبَاحَةِ بِهَا، كَمَنْ طَلَّقَ وَشَكَّ هَلْ طَلَّقَ ثَلَاثًا أَوْ وَاحِدَةً، ثُمَّ رَاجَعَ فِي الْعِدَّةِ يَصِحُّ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَقَدْ شَكَّ فِي انْقِطَاعِهِ.

وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ مُبْهِمًا، فَقَبْلَ أَنْ يُعَيِّنَ الْمُطَلَّقَةَ رَاجَعَهَا، فَقَالَ رَاجَعْت الْمُطَلَّقَةَ مِنْكُمَا فَفِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الرَّجْعَةِ، بَلْ طَرِيقُهُ أَنْ يُبَيِّنَ الْمُطَلَّقَةَ ثُمَّ يُرَاجِعَ.

وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الْإِيلَاءِ أَنَّهُ إذَا آلَى مِنْ إحْدَى امْرَأَتَيْهِ وَامْتَنَعَ فَطَلَّقَ الْقَاضِي إحْدَاهُمَا فَقَالَ الزَّوْجُ رَاجَعْت الَّتِي وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا فَوَجْهَانِ سَبْقًا فِي بَابِ الرَّجْعَةِ وَهَذَا وَهْمٌ، بَلْ هَذِهِ تَصِحُّ رَجْعَتُهَا قَطْعًا إذْ لَا إبْهَامَ فِيهَا عِنْدَ الْمُرْتَجِعِ، لِأَنَّهَا هِيَ الْمُولَى مِنْهَا وَلَيْسَتْ هِيَ السَّابِقَةُ فِي الرَّجْعَةِ، لِإِبْهَامِ تِلْكَ وَتَعْيِينِ هَذِهِ.

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ قَدِمَ فُلَانٌ فَلَمْ"يَعْلَمْ"هَلْ قَدِمَ أَمْ لَا فَرَاجَعَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ قَدِمَ، فَفِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْمَنْعُ، وَأَصْلُهُ"مَنْ"بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ.

وَمِنْهَا: الْحُكْمُ بِإِسْلَامِ مَنْ اُتُّهِمَ بِالرِّدَّةِ، إذَا أَنْكَرَ وَأَقَرَّ بِالشَّهَادَتَيْنِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِنْ حَصَلَ التَّرَدُّدُ فِي مُسْتَنَدِهِ هَلْ هُوَ الْإِسْلَامُ السَّابِقُ أَوْ الْإِسْلَامُ الْمُجَدَّدُ"عَلَى"تَقْدِيرِ صِحَّةِ مَا اُتُّهِمَ بِهِ،"وَلِأَنَّ"هَذَا يَثْبُتُ بِهِ إسْلَامُ الْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ فَالْمُرْتَدُّ كَذَلِكَ.

وَقَدْ قَالَ"الْإِمَامُ"الشَّافِعِيُّ"- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -"فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ ابْنُ الْقَاصِّ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت