فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1193

وَالْحُلُولِ وَسَوَاءٌ اتَّحَدَ سَبَبُ وُجُوبِهِمَا كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ أَوْ اخْتَلَفَ كَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَالْقَرْضِ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَصَحُّهُمَا: عِنْدَ النَّوَوِيِّ، وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فِي اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ التَّقَاصَّ يَحْصُلُ بِنَفْسِ ثُبُوتِ الدَّيْنَيْنِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى الرِّضَا، لِأَنَّ مُطَالَبَةَ أَحَدِهِمَا الْآخَرَ بِمِثْلِ مَالِهِ عِنَادٌ، لَا فَائِدَةَ فِيهِ، قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ، وَلِأَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِوَارِثِهِ، فَإِنَّ ذِمَّتَهُ تَبْرَأُ بِانْتِقَالِ التَّرِكَةِ لِوَارِثِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَيْعُهَا فِي (دَيْنِهِ) لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِيهِ، لِانْتِقَالِ الْعَيْنِ إلَيْهِ.

وَالثَّانِي: يَسْقُطُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ إنْ تَرَاضَيَا، وَإِلَّا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مُطَالَبَةُ الْآخَرِ.

وَالثَّالِثُ: يَسْقُطُ بِرِضَا أَحَدِهِمَا.

وَالرَّابِعُ: لَا يَسْقُطُ وَلَوْ تَرَاضَيَا.

إذَا عَلِمْت هَذَا"فَلِلتَّقَاصِّ شُرُوطٌ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فِي الدُّيُونِ الثَّابِتَةِ فِي الذِّمَّةِ، فَأَمَّا الْأَعْيَانُ، فَلَا يَصِيرُ بَعْضُهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت