فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 1193

تَعْلِيقًا لِلْإِلْزَامِ) وَلَيْسَ مِنْ قَضَايَا الصَّوْمِ فِي شَيْءٍ: نَعَمْ يُقْبَلُ التَّعْلِيقُ إذَا اسْتَنَدَ إلَى أَصْلٍ كَقَوْلِهِ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ نَوَيْت صَوْمَ غَدٍ مِنْ رَمَضَانَ إنْ كَانَ مِنْهُ.

وَالْحَجُّ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ كَإِنْ أَحْرَمَ فُلَانٌ فَقَدْ أَحْرَمْت، وَشَرْطُهُ أَحْرَمْت عَلَى أَنِّي إذَا مَرِضْت فَأَنَا حَلَالٌ.

الثَّانِي: مَا لَا يَقْبَلُهُمَا كَالْأَيْمَانِ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالدُّخُولِ فِي الدِّينِ لَا يَقْبَلُ الشَّرْطَ فَإِذَا قَالَ أَسْلَمْت عَلَى أَنَّ لِي أَنْ أَشْرَبَ الْخَمْرَ أَوْ أَتْرُكَ الصَّلَاةَ سَقَطَ شَرْطُهُ، وَلَا يُقْبَلُ التَّعْلِيقُ، فَإِذَا قَالَ إنْ كُنْت فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ كَاذِبًا فَأَنَا مُسْلِمٌ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ لَهُ إسْلَامٌ، لِأَنَّ الدُّخُولَ فِي الدِّينِ يُفِيدُ الْجَزْمَ بِصِحَّتِهِ وَالْمُعَلِّقُ لَيْسَ بِجَازِمٍ.

وَمِنْهُ النِّكَاحُ، لَوْ قَالَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ زَوَّجْتُك أَوْ زَوَّجْتُك عَلَى أَنْ تَفْعَلَ كَذَا لَمْ يَصِحَّ.

وَمِثْلُهُ الرَّجْعَةُ بِالضَّمَانِ وَمِنْهُ الصَّلَاةُ وَالطَّهَارَةُ، إلَّا فِي الْمُسَافِرِ الْمُقْتَدِي بِمُسَافِرٍ لَا يَعْلَمُ نِيَّتَهُ فَقَالَ إنْ قَصَرَ قَصَرْت، وَإِلَّا أَتْمَمْت لَا يَضُرُّ فِي الْأَصَحِّ.

وَمِنْهُ الصَّوْمُ، لَا يَقْبَلُ شَرْطًا وَلَا تَعْلِيقًا، إلَّا فِيمَا إذَا أَسْنَدَ التَّعْلِيقَ لِأَصْلٍ.

وَمِنْهُ الْفُسُوخُ، لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهَا، وَلِهَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ التَّعْلِيقُ يَمْنَعُ صِحَّةَ الْخُلْعِ إنْ قُلْنَا إنَّهُ فَسْخٌ وَكَذَا الِاخْتِيَارُ فِي نِكَاحِ الزَّائِدَاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت