فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1193

ابْنُ أَبِي الدَّمِ: لَا نَقْلَ عِنْدِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. قُلْت: تُعْلَمُ مِمَّا قَبْلَهَا وَفِي الْحِلْيَةِ غَرَسَ فِي الْأَرْضِ الْمَبِيعَةِ بَيْعًا فَاسِدًا، أَوْ بَنَى لَمْ يَكُنْ لِلْبَائِعِ قَلْعُ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ، إلَّا (بِشَرْطِ) ضَمَانِ النَّقْصِ، وَلَهُ أَنْ يَبْذُلَ الْقِيمَةَ وَيَتَمَلَّكَهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (- رَحِمَهُ اللَّهُ -) : لَيْسَ لَهُ اسْتِرْجَاعُ الْأَرْضِ وَلَا أَخْذُ قِيمَتِهَا، (وَكَانَ) (أَبُو يُوسُفَ) ، (وَمُحَمَّدٌ) (رَحِمَهُمَا اللَّهُ) يَنْقُضُ الْبِنَاءَ وَيَقْلَعَ الْغِرَاسَ وَيَرُدُّ الْأَرْضَ عَلَى الْبَائِعِ، (قَالَ) الشَّاشِيُّ: وَهَذَا أَشْبَهُ بِمَذْهَبِنَا وَالْأَوَّلُ حَكَاهُ فِي الْحَاوِي.

وَمِثْلُهُ: لَوْ نَكَحَ السَّفِيهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ، لَا يَجِبُ الْمَهْرُ، كَمَا لَوْ بِيعَ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَتْلَفَهُ وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْمَهْرَ حَقٌّ لِلزَّوْجَةِ، وَقَدْ تَزَوَّجَ وَلَا شُعُورَ لَهَا بِحَالِ الزَّوْجِ فَكَيْفَ يَبْطُلُ حَقُّهَا؟ وَهَذَا بَنَاهُ عَلَى تَصْوِيرِ الْمَسْأَلَةِ بِأَعَمِّ مِنْ عِلْمِهَا بِحَالِهِ (أَمْ) لَا، وَفِيهِ خِلَافٌ تَعَرَّضَ لَهُ الْمَاوَرْدِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت