لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهُ وَقْفٌ عَلَى أَعْيَانِهِمْ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ"فَلَا يَصِحُّ لِلْجَهَالَةِ"، وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ اللَّقِيطِ عَلَى قَوْلِ الْوَجِيزِ"مَا"وُقِفَ عَلَى"اللُّقَطَاءِ"أَوْ وُهِبَ مِنْهُمْ أَنَّ الْهِبَةَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ مِمَّا يُسْتَبْعَدُ قَالَ بَعْضُهُمْ: أَمَّا كَوْنُ الْجِهَةِ لَا تُمْلَكُ فَمَا أَظُنُّ أَحَدًا يَقُولُ بِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِسْلَامَ جِهَةٌ وَهِيَ تُمْلَكُ بِالْإِرْثِ،"وَأَهْلُ"الْفَيْءِ جِهَةٌ،"وَأَهْلُ سُهْمَانِ"الزَّكَاةِ جِهَاتٌ، وَكُلُّهَا تُمْلَكُ، وَأَمَّا أَقْسَامُهُ فَقَالَ الْقَاضِي صَدْرُ الدِّينِ مَوْهُوبٌ الْجَزَرِيُّ فِي فَتَاوِيهِ": الْمَمْلُوكَاتُ"عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَعْيَانٌ وَمَنَافِعُ. فَانْتِقَالُ الْمِلْكِ عَلَى خَمْسَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا:"مَا يَنْتَقِلُ مِنْ مَالِكٍ إلَى مَالِكٍ بِعِوَضٍ كَالْبَيْعِ وَالْحَوَالَةِ وَالشُّفْعَةِ وَاللُّقَطَةِ". الثَّانِي: مَا يَنْتَقِلُ مِنْ مَالِكٍ إلَى مَالِكٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْهِبَاتِ"وَالْوَصَايَا"وَالْمِيرَاثِ"."
الثَّالِثُ: مَا يَنْتَقِلُ مِنْ مَالِكٍ إلَى غَيْرِ مَالِكٍ"بِالْعِوَضِ كَالْكِتَابَةِ."
الرَّابِعُ: مَا يَنْتَقِلُ مِنْ مَالِكٍ إلَى غَيْرِ مَالِكٍ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْعِتْقِ.