فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1193

حَاجَةَ إلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعَاقَبَ عَلَى غَصْبِ الشِّبْرِ بِالتَّطْوِيقِ الْمَذْكُورِ

قُلْت: قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْإِمَامُ وَغَيْرُهُمَا"مِنْ"الْأَصْحَابِ: مَنْ مَلَكَ أَرْضًا مَلَكَ هَوَاهَا إلَى عَنَانِ السَّمَاءِ وَتَحْتَهَا إلَى تُخُومِ الْأَرْضِ، وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ"بِأَنَّ"الْهَوَاءَ يُبَاعُ مَعَ أَصْلِهِ، فَلَوْ بَاعَ"صَاحِبُ الْعَرْصَةِ هَوَاهَا لِشَخْصٍ لِيُشَرِّعَ"فِيهِ جَنَاحًا"لَهُ"لَمْ تَصِحَّ، لِأَنَّ حَقَّ الْهَوَاءِ مَا لَمْ"يَتَعَلَّقْ بِعَيْنٍ"لَا يَنْتَفِعُ بِهِ، نَعَمْ قَالُوا فِي بَاب بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ: لَوْ اشْتَرَى أَرْضًا وَفِيهَا حِجَارَةٌ مَدْفُونَةٌ وَعَلِمَ الْمُشْتَرِي بِهَا صَحَّ الْبَيْعُ وَكَانَ يَنْبَغِي بُطْلَانُهُ كَمَا إذَا عَلِمَ أَنَّ تَحْتَ الصُّبْرَةِ"الْمَبِيعَةِ"دِكَّةٌ، فَإِنَّ الْأَرْضَ مَبِيعَةٌ إلَى تُخُومِ الْأَرْضِ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى ظَاهِرِهَا كَالِاعْتِمَادِ عَلَى الصُّبْرَةِ وَهُوَ سُؤَالٌ صَعْبٌ.

الثَّانِي:

فِي شُرُوطِهِ وَأَقْسَامِهِ: جَعَلَ بَعْضُهُمْ شَرْطَهُ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّصَرُّفِ أَوْ تَهَيُّؤَهُ لِذَلِكَ لِيَدْخُلَ الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ بِخِلَافِ الْجَنِينِ وَالْمَيِّتِ

وَإِنَّمَا لَمْ يَمْلِكْ الْعَبْدُ لِضَعْفِ"تِلْكَ"الْقُدْرَةِ فِيهِ، وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةُ الْمِلْكِ أَوْ أَثَرُهُ فَكَيْفَ يَكُونُ شَرْطُهُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّعْيِينُ أَوْ يَصِحُّ لِلْجِهَةِ؟ فِيهِ خِلَافٌ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ فِي الْوَقْفِ عَلَى قَبِيلَةٍ كَبَنِي تَمِيمٍ مَثَلًا إنْ صَحَّحْنَاهُ لِلْجِهَةِ صَحَّ وَإِنْ قُلْنَا: يُسْتَدْعَى الْأَعْيَانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت