فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 442

سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا, يرفع الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم" [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" [2]

وقوله تعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [3]

قال البخاري ومعنى (رقيب) :حافظ لما يقول, أو يعمل.

و (عتيد) حاضر مهيأ ,والمراد الملكان اللذان يلازمان الإنسان ويكتبان كل ما يصدر عنه من خير أو شر. [4] والجزاء من جنس العمل فلما كان المؤمن في دنياه كما وصفه الله بعيدًا عن اللغو والفارغ من القول - شأنه دائمًا الكلام الطيب والنافع والحميد؛ لأنه من رضا الله تبارك وتعالى.

قال تعالى: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون} [5]

قال تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} [6] فالكلمة الطيبة في الدنيا لها جزاؤها في الآخرة طيبا مثلها.

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الرقاق , باب حفظ اللسان , رقم (6113) ج 5 ص 2377 , وأخرجه مسلم كتاب الزهد والرقائق, - باب التكلم بالكلمة يهوي بها في النار (وفي نسخة باب حفظ اللسان, رقم(2988) ج 4 ص 2290 وفي رواية عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى ا لله عليه وسلم قال إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها يهوي بها في النار أبعد ما بين المشرق والمغرب

قال في الشرح: ما يتبين ما فيها معناه: لا يتدبرها ويتفكر في قبحها ولا يخاف ما يترتب عليها وهذا كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة وكالكلمة يقذف أو معناه كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك.

(2) - أخرجه البخاري , كتاب الأدب, - باب (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره) , ج 5 ص 2377, وفي عدة مواضع بأرقام: (5673, 5784, 5785, 5787) , وأخرجه مسلم في الإيمان باب الحث على إكرام الجار والضيف وفي اللقطة باب الضيافة ونحوها رقم 48.

(3) - سورة ق آية (18)

(4) - صحيح البخاري ج 5 ص 2375.

(5) - سورة المؤمنون آية (1)

(6) -سورة النحل آية (125)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت