فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 442

الحمد لله ولي الحمد والثناء, وأهل الكرم والنعماء, حمد مستمتع بدوام نعمه, ومستوزع للشكر على جليل قسمه, ومؤد فرض محامده وآلائه, ومستمد من فوائد كرمه ونعمائه.

وأشهد أن لا إله إلا الله, وحده لا شريك له , وأشههد أن سيدنا ونبينا محمد عبده ورسوله , وصلى الله على سيدنا محمد نبيه المكين, ورسوله الأمين, وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الكرام المنتجبين, وسلم وعظم ومجد وكرم.

وبعد

فياأيها المسلمون:

إن الله سبحانه حقق في كتابه المجيد الفلاح والنجاح لعباده المؤمنون, فقال سبحانه: {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون } [1]

الإيمان له حدود, وفرائض, وشرائع, وسنن, وعلامات له أول, وله آخر, وهو يزيد وينقص, وقد يكون المرء مؤمنًا, ثم يفعل شيئا ينفي معه وصف الإيمان ولهذا قالوا: الإيمان كالقميص يلبسه الإنسان تارة ويخلعه أخرى.

وقال عمر بن عبد العزيز: إن الإيمان فرائض وشرائع وحدود وسنن فمن استكملها فقد استكمل الإيمان, ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان.

الإيمان هو: التصديق بالقلب بكل ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - , والنطق باللسان بالشهادتين والعمل بالأركان أي: تأدية الفرائض والسنن, فيشمل بذلك كل خصال الإسلام وشرائعه التي لها نصيب ودرجة من درجات الإيمان

قال - صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وستون شعبة"وفي رواية:"وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"وفي رواية:"الحياء شعبة من الإيمان" [2]

منها قوله تعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله } [3]

(1) - سورة المؤمنون الآيات 1, 2 ,3.

(2) - أخرجه مسلم في صحيحه, في الإيمان, باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها رقم (35) ج 1 ص 63.

(3) - سورة البقرة آية 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت