فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 442

الحمد لله رب العالمين, واهب المنن الحسام, الجبار الذي لا يضام, يعز من يشاء, ويذل من يشاء, بيده الخير, وهو على كل شيء قدير.

والشكر لله, جعل عزه في رضاه, وأنزل على عباده ومحبيه بركاته وعطاياه, فيتفضل كل ليلة على أهل حرمه القائمين والعاكفين والناظرين, بإمداد وعطاء ونور وفضل وقبول, فينزل كل ليلة مائة وعشرين رحمة, توزع على القائمين أربعين, والطائفين ستين, والناظرين عشرين.

ولا إله إلا الله, لا قادر ولا مقتدر إلا الله, أمر خليله إبراهيم أن ينادي على أهل الدنيا بالحج, وزيارة البيت العتيق, وأسمع صوته بقدرته من في الأرحام, ومن في الأصلاب, ولباه يومها كل شيء سمع نداه, وكتب الله له السعادة بالتلبية في دنياه, فكان من لبى مرة يحج مرة, ومن لبى مرتين يحج مرتين, وسجل الله نداءه في سجل الخالدين في قرآنه المجيد فقال تعالى: {وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا } [1]

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله, يقول - صلى الله عليه وسلم:"من لم يمنعه عن الحج حاجة ظاهرة, أو سلطان جائر, أو مرض حابس, فمات ولم يحج, فليمت إن شاء يهوديًا وان شاء نصرانيًا" [2]

ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: إن عبدا صححت له في جسمه ووسعت عليه في رزقه يمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم. [3]

عباد الله:-

لله سبحانه بيت مقدس, وحرم معظم, بني بأمره ورعاه بعينه, دل على مكانه ملكان عظيمان جبريل وميكال, وقام ببنائه بعد طوفان نوح نبيان كريمان: إبراهيم وإسماعيل- عليهما السلام-: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم} [4]

(1) - سورة الحج آية (27) .

(2) - سبق خريجه.

(3) - سبق خريجه.

(4) - سورة البقرة آية (127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت