المناسبات 3: الموت ومايتعلق به
الحمد لله رب العالمين, الباقي بعد فناء كل شيء, القاهر فوق عباده, وهو الحكيم الخبير.
سبحانه سبحانه , جعل الموت دليلا كافيًا على قدرة الله القوي وعظمته.
سبحانه سبحانه , استأثر لنفسه بالبقاء, وحكم بالفناء علي كل الأشياء.
سبحانه سبحانه, جعل الموت مخلصًا للأتقياء من دار الفناء, وموصلا لهم إلي دار القرار, والنعيم والهناء.
وجعل القبر سجنا للأشقياء, وحبسا ضيقا وعذابًا عليهم إلى يوم الفصل والقضاء.
سبحانه سبحانه, فله الإنعام بالنعم الظاهرة والباطنة, وله الانتقام بالنقم الظاهرة, وله الشكر في السموات والأرض, وله الحمد في الأولى والآخرة.
و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, و أشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله.
اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الجزاء و الدين
أما بعد
أيها المسلمون:
عجيب أمر هذا الإنسان في دنيا الحياة, يغتر بالأموال وبالأنفس, ويطمئن إلى الغد, ولا يدري متى تكون النهاية؟ وفي أي مكان تكون المنايا؟ وفي أي أرض تكون المقابر؟
عجيب أمر هذا الإنسان في دنياه, يطمئن إلى غده, وكأنه أخذ على الدهر عهدا لا يتغير معه, فيتصرف الإنسان في يومه, وكأنه تمكن من دهره, يتحدث حديث الواثق من رزقه, وعمره, أيدري في أي مكان يكون نهايته؟ قد يسرع الخطا إلى مكان يظن فيه قضاء حاجته, فتكون فيه منيته, وما يدري أين ومتى يكون؟