الحمد لله الذي جعل الموت محلا للاعتبار, وموطنًا للازدجار, ومجازًا إلى دار القرار.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, لم يرض لأوليائه الخلود في هذه الدار؛ لكثرة ما فيها من الآلام والأوزار.
وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, المبعوث رحمة للعالمين. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه.
أما بعد
أيها المسلمون:-
إن العزاء خلق إسلامي حميد رغب فيه الإسلام, وأوجبه وجعله, حقا من حقوق الأخوة الإسلامية, فقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث البراء: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسبع, ونهانا عن سبع أمرنا: بعيادة المريض, وإتباع الجنائز, وتشميت العاطس, وإبرار القسم, ونصرة المظلوم, وإجابة الداعي, وإفشاء السلام". [1] "
وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام, وعيادة المريض, وإتباع الجنائز, وإجابة الدعوة, وتشميت العاطس" [2]
وعن عائشة- رضي الله عنها-: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أتى مريضًا, أو أتي به قال:"أذهب البأس رب الناس, اشف وأنت الشافي, لا شفاء إلا شفاؤك, شفاء لا يغادر سقمًا" [3]
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - أخرجه البخاري , - كتاب المرضى, باب دعاء العائد للمريض, رقم (5351) ج 5 ص2147 , وبأرقام: [5411، 5412، 5418] , وأخرجه مسلم, كتاب السلام, باب استحباب رقية المريض, رقم (2191) ج 4ص 1721.