الحمد لله رب العالمين, الملك الحكيم, الجواد الكريم, العزيز الحكيم, الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم, وفطر السموات والأرض في ستة أيام سواء للسائلين, سبحانه أرسل رسله مبشرين ومنذرين؛ ليقوم الناس بالقسط لأمر ربهم مخلصين له الدين. أنزل من السماء ماء ليطهركم به, ويذهب عنكم رجس الشيطان, سبحانه يحب التوابين, ويحب المتطهرين.
ولا إله إلا الله, حبَّب إلينا الإيمان وزيَّنه في قلوبنا, وكرَّه إلينا الكفر والفسوق والعصيان - وصف المؤمنين في دنيا الناس بأنهم: يحبون أن يتطهروا, وإن الله يحب من عباده المتطهرين, فقال في وصف صحابة الكريم المصطفى - صلى الله عليه وسلم:
{لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن يقوم فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين} [1]
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله يوصي أنس, ويعلم بذلك الشرفاء من الأمة أن يتمسكوا بهدي الهدي الإسلامي الرائد: يا أنس توضأ وأكثر وإن استطعت أن تكون دومًا على وضوء فافعل لأن ملك الموت إذا قبض روح عبد وهو على وضوء كتب له بها شهادة" [2] "
ولهذا قيل إن الوضوء سلاح المسلم ,أي حصن ووقاية.
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إذا توضأ الرجل المسلم خرجت ذنوبه من سمعه وبصره وبدنه ورجله فإن قعد قعد مغفور له" [3] اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله وأصحابه.
وبعد
قال تعالى: {لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن يقوم فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين} [4]
(1) - سورة التوبة / الآية 108.
(2) - ذكره المتقي الهندي في كنز العمال , كتاب الطهارة , باب فضل الوضوء, حديث رقم (26065) , ج 9ص 512.
(3) - مسند أحمد بن حنبل , مسند الشاميين , حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه رقم (17062) ج 4ص 113, و
(4) - سورة التوبة / الآية 108.