الحمد للَّه الواحد القهَّار, العزيز الغفَّار مقدِّر الأقدار, مصرِّف الأمور مُكوِّر الليل على النهار, تبصرةَ لأُولي القلوب والأبصار, أحمده أبلغَ الحمد على جميع نعمه وأسألُه المزيد من فضله وكرمه.
وأشهد أن لا إله إلاَّ اللَّه العظيم, الواحد الصمد, العزيز الحكيم, وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله وصفيُّه وحبيبه وخليله, أفضلُ المخلوقين, وأكرمُ السابقين واللاحقين, صلواتُ اللّه وسلامه عليه وعلى سائر النبيين وآله, وسائر الصالحين.
أما بعد:
قال الله تعالى: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم} [1]
أيها المسلمون:
الإسلام دين الإنسانية, دين يرقى بالنفس البشرية إلى أسمى درجات الكمال البشري في هذه الحياة, يجعل شعار أبناءه في الحياة الحب, حب الإنسان لأخيه الإنسان, يوجب على المسلم أن يحقق الخير والنفع, متى استطاع إلى ذلك سبيلًا ينادي الأمة أجمع أن يتسابقوا في الخيرات, ويتنافسوا فيها, يصور جمال الحياة للمسلمين في التنافس في الخيرات قال الله تعالى: {فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا} [2]
وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن هذا الخير خزائن ولهذه الخزائن مفاتيح فطوبى لعبد جعله الله مفتاحا للخير, مغلاقا للشر وويل لعبد جعله الله مغلاقا للخير مفتاحا للشر" [3]
(1) -سورة البقرة آية 180, 181.
(2) - سورة المائدة آية 48.
(3) - أخرجه ابن ماجة في سننه, باب من كان مفتاحا للخير ج 1ص 87 ,وفي الزوائد إسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن , و مسند أبي يعلى
حديث ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم رقم (7526) ج 13 ص 439 ,قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف