فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 442

المناسبات 3 ... 1 - مناسك الحج وفرضيته

الحمد لله رب العالمين, علام الغيوب, غفار الذنوب, وستار العيوب, ومن يغفر الذنوب إلا الله ولا إله إلا الله, من يهده الله فهو المهتد, ومن يشرح صدره للإسلام فهو على نور من ربه, ومن لم يجعل الله له نورا ما له من نور, ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه, ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب.

سبحانه سبحانه استجاب دعوة الخليل إذ دعاه, فجعل القلوب المؤمنة من عباده تهفوا وتهوى إلى البيت العتيق, وتصبوا إليه مرات ومرات, فلا يمل منه مسلم ولا يسأم منه عبد قط.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل: {وأتموا الحج والعمرة لله} [1]

: {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} [2]

وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله, القائل في حديثه الشريف:"الحجاج والعمار وفد الله إن دعوه أجابهم , وإن استغفروه غفر لهم" [3]

أما بعد

قال الله تعالى: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} [4]

عباد الله

لقد أقام الحق سبحانه صرح الإسلام الحنيف على قواعد خمسة, هي الأسس الأصيلة لبناء مسمى الإسلام, وهي: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله, وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, وصوم رمضان, وحج البيت من استطاع إليه سبيلا.

هذه الدعائم الخمسة والأصول المرئية بدونها لا يكون المرء مسلمًا.

أما الشهادتين, وإقام الصلاة فواجبة على كل المكلفين لا يسقطان بعذر إلا التكليف.

(1) - سورة البقرة آية (196) .

(2) - سورة البقرة آية (197) .

(3) - أخرجه ابن ماجة في سننه, كتاب المناسك, باب فضل دعاء الحاج, رقم (2892) ج2 ص966, و قال الشيخ الألباني: ضعيف. و الهيثمي في مجمع الزوائد,. كتاب الحج ,. باب دعاء الحجاج والعمار , رقم (5288) ج 3 ص 484, وقال: رواه البزار ورجاله ثقات.

(4) - سورة آل عمران آية (97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت