فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 442

الحمد لله رب العالمين, الشكور الحليم, الفتاح العليم , الغفور الرحيم, الذي كان كما كان, وحيث كان, قبل خلق المكان, علم ما كان, وما لم يكن, لو كان كيف كان يكون, سبحانه, سبحانه لا تدركه الأبصار, وهو يدرك الأبصار, وهو اللطيف الخبير.

لا إله إلا الله المعبود بحق, ولا معبود سواه, أمر ألا نعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا فقال سبحانه: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا} [1]

وسئل - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ فقال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك.

قيل: ثم أي؟ فقال: أن تعق والديك. [2]

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله, اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الجزاء والدين

وبعد

قال تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا} [3]

أوجب الله تعالى الإحسان إلى الوالدين دائمًا وطاعتهما مطلقًا, إلا في معصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق: {وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب ألي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم به تعملون} [4]

وعن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه"

قيل: يا رسول الله وكيف يلعن الرجل والديه؟

(1) -سورة النساء آية 36.

(2) - أخرجه البخاري, كتاب التفسير, تفسير سورة البقرة, رقم (4207) ج4 ص1626, وبأرقام: [4483، 5655، 6426، 6468، 7082، 7094] , و أخرجه مسلم في الإيمان باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده رقم 86.

(3) - سورة لقمان آيات: (14 , 15.)

(4) - سورة لقمان آيات: (14 , 15, 16)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت