فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 442

الحمد لله رب العالمين, الملك العظيم, الهادي إلى الصراط المستقيم, سبحانه لا يقدّر أحد قدره, ولا يقدره أحد قدره.

والشكر لله أنزل على رسوله آياته العظام, وجعلنا خير أمة أخرجت للناس, وامتن علينا بصيام شهر رمضان, شهرالنور والعطاء, وقرب واتصال, شهر مبارك, شهر عظيم, جعل صيام نهاره فريضة, وقيام ليله تطوعًا, من فاز فيه بالدرجة صار وليا, ومن خسر فيه صار عدوا.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله فرض صيام رمضان, وسننت لكم قيامه, فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابا, خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه" [1]

ولا إله إلا الله صاحب كل فضل وعطاء, عطاءه نور, ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور.

يقول سبحانه: أعددت لعبادي الصالحين, ما لا عين رأت, ولا أذن سمعت, ولا خطر على قلب بشر" [2] "

ويقول في القرآن: {والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما} [3]

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله, شهادة ينهج قائلها بأعظم البشائر يوم تبلى السرائر, أوصى بها الحبيب المصطفى, أن يجعلها المسلم من ورده في رمضان؛ حتى يرضى عليكم بها الملك القهار, وهو القائل:"ذاكر الله في رمضان مغفور له وسائل الله في رمضان لا يخيب". [4]

(1) - سبق تخريجه.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب بدء الخلق, باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة, رقم (3072) ج3 ص1185, و أخرجه مسلم في أوائل كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها رقم (2824) , ج4 ص2174.

(3) - سورة الأحزاب آية (35) .

(4) - ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد, كتاب الصيام,. باب في شهور البركة وفضل شهر رمضان, رقم (4791) ج3ص 346, وقال: رواه الطبراني في الأوسط وفيه هلال بن عبد الرحمن وهو ضعيف, و المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الصوم من قسم الأقوال وفيه بابان , الفصل الثاني {في فضل صوم شهر رمضان} , رقم (23676) ج 8ص 744.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت