فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 442

القسم الأول

في خطب الأخلاق والعبادات

الحمد لله , الرحيم الرحمن ... خلق الإنسان , علمه البيان, فبالبيان ميَّز الله الإنسان من حد البهيمة العجماء إلى حد الإنسان الناطق المبين.

وسبحان الله وبحمده, كلمتان ثقيلتان في الميزان , خفيفتان على اللسان .... دوما سبحان الله والحمد لله .. فلا يستحق الحمد سواه, ولا يقدس في هذا الكون إلا الله, فالملك ملكه, والحكم حكمه, والأمر أمره, والعدل عدله, سبحانه إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون.

سبحانه جعل يوم القيامة نافعًا للصادقين, وظلامًا وسوادًا على الكاذبين قال الله سبحانه وتعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة} [1]

وقال - صلى الله عليه وسلم:"أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا, وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا, وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه" [2]

وقال تعالى: {قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك هو الفوز العظيم} [3]

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ,وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله يقول لكل الأمة:"إن القلوب لتصدأ كما يصدأ الحديد. قيل: وما جلاؤها؟ قال: كثرة ذكر الموت وتلاوة القرآن" [4]

اللهم اشرح صدورنا , ويسِّر أمورنا, وثبت الإيمان في قلوبنا, وصلى على نبينا صلاة سرمدية إلى يوم الدين ... وبعد

(1) - سورة الزمر آية (60) .

(2) أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الأدب , باب في حسن الخلق , رقم (4800) ج 2 ص 668, و قال الألباني: حسن - وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين, حديث: سليمان عن أبي أمامة الباهلي , رقم (1594) , ج2 ص 407.

(3) - سورة المائدة آية (119)

(4) - ذكره المتقي الهندي في كنز العمال, كتاب الموت وأحوال تقع بعده , في الإكمال من الباب الأول في ذكر الموت وفضائله , رقم (42130) ج 15ص852.و البيهقي في الشعب من حديث ابن عمر بسند ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت