الحمد لله رب العالمين, الملك الحق المبين , والصلاة والسلام على الهادي البشير, والسراج المنير إمام الأوليين والآخرين, نبي الرحمة, الذي بعثه الله هاديًا ومبشرًا ونذيرًا, وجعله رحمةً للخلق أجمعين, عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين أزكى الصلاة وأتم التسليم. وبعد
فمن باب التذكير بنعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى كما قال الله تعالى: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} [1] وسلوكًا للدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة فهذه مجموعة من الخطب والدروس والمحاضرات التي ألقيت في ُجمع وأعياد وندوات واجتماعات, فيها جهد متواضع ,أحببت أن أدونها وأنشرها كي يستفيد منها من يقوم بأداء خطبة الجمعة , وهي لا تعني أن يحفظها الخطيب, وإنما أن يفهمها ويسير على نهجها, أو يستفيد مما فيها من فكرة أو ترتيب أو نقد ونحو ذلك, فهي خلاصة خطب منبرية لأكثر من ثلاثين عام لوالدي -عليه رحمة الله - السيد حامد خطاب [2] -غفر الله له ولوالديه وأهله - كما تضمنت بعض القضايا المعاصرة التي لها أثرها في الواقع المعاصر, والتي دارت حولها بعض الندوات واللقاءات في المساجد ومراكز الشباب, وقاعات الدرس, مما يعظم دورها وأهميتها, وقد شرف هذا العمل بتكوين فكرته في رحاب المدينة المنورة بسيد الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام , وقد قسمتها أربعة أقسام:
القسم الأول: من خطب الأخلاق والعبادات.
(1) - سورة الداريات آية (55)
(2) - المرحوم الشيخ السيد حامد خطاب من مواليد قرية ميت حبيش القبلية - مركز طنطا محافظة الغربية 1927 م نشأ بها وحفظ القرآن الكريم وتعلم بالأزهر الشريف بمعهد طنطا الأحمدي ,وتخرج من كلية الشريعة الإسلامية بالقاهرة عام 1940م وعين بوزارة الأوقاف إمامًا وخطيبًا ومدرسًا وبدأ حياته الدعوية بمحافظة سوهاج بصعيد مصر ثم نقل إلى مركز سمنود بالغربية ثم إلى المحلة الكبرى ثم إلى قرية نفيا بمركز طنطا وظل بها أكثر من عشرين عامًا ثم إلى مدينة طنطا ثم إلى قرية كفر سالم بمركز السنطة ثم إلى قرية كفر سبطاس بطنطا ثم بلغ سن المعاش سنة 1993 فانتدبته الوزارة لأداء خطبة الجمعة بمسجد الخطابية إلى أن توفى في 20/ 8 عام 1996م بعد رحلة في الدعوة والإفتاء وتعليم الناس الخير و اتباع هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم ,وقد اختير في عام 1950م وفي عام 1960م إماما في البعثة المصرية للحج ,يعلم الحجاج المناسك ,وآداب الزيارة الشريفة, وكان محبًا للعلم والدين والتعليم الديني, المتمثل في الأزهر حيث جعل ذريته من اتباع الأزهر ,وكذلك كل من استطاع أن يوجههم إلى الأزهر ممن يعرفهم من بني عشيرته والبلاد المجاورة, وقد علم أولاده به حتى حصلوا على مراكز متميزة في الدعوة والأوقاف وجامعات مصر والعالم الاسلامى وغيرها. فرحم الله والدي الشيخ السيد حامد خطاب رحمة واسعة وجزاه عما قدم وعلم خير الجزاء.