فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 442

الحمد لله رب العالمين, له الملك وله الحمد, وهو على كل شيء قدير, وإليه يرجع الأمر كله, لا إله إلا هو ليه المرجع والمصير. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يقول في محكم الكتاب المجيد: {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [1]

قال الضحاك: اتقوا الأرحام أن تقطعوها. [2]

اتقوا الله أن تعصوه و اتقوا الأرحام أن تقطعوها.

وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة, قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك, قالت: بلى, قال: فذاك لك, ثم قال - صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: {فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم} [3] "

اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الجزاء والدين.

قال تعالى: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [4]

أيها المسلمون:

من القيم التي لها شأنها في المجتمع صلة الأرحام, لها مكانة رفيعة لعلو شأنها, وعظيم خطرها, وأثرها على الفرد والمجتمع, فلقد اهتمت الشريعة الإسلامية بتفصيل العلاقات الاجتماعية, وحث على صلتها, والاهتمام بها اهتمامًا كبيرًا.

(1) - سورة النساء آية 1.

(2) - تفسير ابن كثير ج 1 ص 596.

(3) - سورة محمد آية 22. أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب: الأدب , باب: من وصل وصله الله , رقم (5641) ج 5 ص 2232, و أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب البر والصلة والآداب باب: صلة الرحم وتحريم قطيعته , رقم (2554) , ج 4 ص 1980.

(4) - سورة النساء آية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت