فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 442

وخصت بعض العلاقات بمزيد من الرعاية والاهتمام؛ لما بينهما من علاقات وروابط وصلات, وأواصر قربى, أو روابط صداقة وجوار.

وقد فصلت الآيات التي تلوناها تلك العلاقات, وأنواعها, وهي أمر أولًا بالعبادة: عبادة الله جل وعلا توثيقًا للعلاقة بين الإنسان وخالقه, لرابطة الربوبية بين الإنسان وربه, ثم أوصى بالوالدين فهما أحق الناس بالصلة والبر والإحسان, وحقهما على الإنسان بعد حق الله عليه مباشرة حتى قالوا: ما من آية في القرآن الكريم أمرت بعبادة الله سبحانه وتعالى إلا واقترنت بالأمر بالإحسان إلى الوالدين: {واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا} [1]

قال تعالى: {قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا} [2]

وقال تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا} [3]

وقال تعالى: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين } [4] ثم أمر بالإحسان إلى ذي القربى وهم: الأرحام الذين تربطهم بالإنسان روابط الدم والنسب.

واليتامى: وهم الذين فقدوا آباءهم ومات والدهم قبل بلوغهم سن التكليف والبلوغ.

والمساكين: وهم الفقراء فقرًا واضحًا.

والجار ذي القربى: الذي يتمتع بصلتين الجوار والقرابة

والجار الجنب: الجار الذي لا يجمعك به صلة قرابة فهو بينك وبينه علاقة جوار.

والصاحب بالجنب: أي الصديق أو الصاحب في السفر أو المهنة أو العمل.

وابن السبيل: وهو الذي انقطع عن أهله بسبب الغربة أو السفر.

وما ملكت أيمانكم: أي العبيد والإماء.

نقف مع واحدة من هذه الصلات, وتلك الروابط والعلاقات, وهي صلة الرحم.

(1) - سورة النساء آية 36.

(2) - سورة الأنعام آية 131.

(3) - سورة الإسراء آية 23.

(4) - سورة البقرة آية 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت