صلة الرحم تعني: الإحسان إلى ذوي الأرحام قرابات الإنسان, ويجب على الإنسان أن يحسن إلى ذوي قرباه بجميع أنواع البر والإحسان الذي يقدر عليه.
وصلة الرحم واجبة إذ هي أمور مأمور بها في الآية الكريمة كالأمر بعبادة الله وبالإحسان إلى الوالدين, وقد توعد الله قاطعهما بالعذاب واللعنة والطرد من رحمته.
ففي الحديث الشريف:"لا يدخل الجنة قاطع رحم" [1]
وأمر الإسلام بصلة الرحم أمر عام, إرشاد شامل, ووجوب كامل يدخل فيه ما لا يحصى إذ هو تشريع يحفظ المودة بين أبناء الرحم الواحد, وبين المسلمين أجمعين.
إذ الرحم أنواعا ثلاثة:
أولها: رحم عامة وهي: رحم الدين وتجب مودتها وصلتها بالمودة والمحبة والتناصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الحقوق الواجبة للمسلم على المسلم
حق المسلم على المسلم خمس مع ما قرر القرآن: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله} [2]
ثانيها: رحم خاصة: وهي رحم القريب المسلم أي: أقارب الإنسان.
ثالثها: رحم القريب غير المسلم, وهي أقل الدرجات, وأدنى العلاقات حيث يندب الإحسان إليهم ماداموا لم يرفعوا السلاح على المسلمين, ويندب الإحسان إليهم بشتى أنواع البر والخير من أجل الرحم من أجل القرابة, حتى وإن كانوا غير مسلمين: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} [3]
وصلة الرحم الواجبة هي صلة الأقارب, وتتحقق بوجوه متعددة: بإعطاء المال بالإنفاق عليهم بقضاء حاجاتهم, وتفقد أحوالهم سواء أحسنوا إليه أم أساؤوا إليه.
(1) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب البر والصلة والآداب باب: صلة الرحم وتحريم قطيعته , رقم (2556) , ج 4 ص 1981.
(2) - سورة التوبة آية 71.
(3) - سورة الممتحنة آية 8.