الحمد لله, الرحيم الرحمن, علم القرآن, خلق الإنسان, علمه البيان , الشمس والقمر بحسبان, والنجم والشجر يسجدان, والسماء رفعها ووضع الميزان, ألا تطغوا في الميزان ,فإن الجزاء عند الله من جنس العمل, فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره, ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره, فإن الله حرم الظلم على نفسه, وجعله بين عباده محرمًا وقال: {إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون} [1] ولا إله إلا الله الحاكم الأعلى, والديان, أمر ألا نعبد إلا إياه وبالوالدين إحسانا, وأمر الآباء بالإحسان إلى الأبناء, وأمر الأبناء ببر الآباء, حتى يكون الجزاء من جنس العمل, فكما تدين تدان, فالذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان يلحق الله بهم ذريتهم ,ولا خوف عليهم يوم القيامة ولا هم يحزنون, يقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون.
يا رب نسألك يومها أن تجعلنا من الآمنين, من الناجين, من الفائزين, واحشرنا في زمرة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله, اللهم صلي وسلم وبارك عليه وآله وأصحابه, والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الجزاء والدين.
أما بعد: 0 000000 ... فيقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [2]
عباد الله:
إن الدين الإسلامي الذي رضيه الله لنا, يرعى الفرد المسلم حق الرعاية, ويهتم به اهتمامًا واعيًا؛ وذلك لأن المجتمع يتكون من مجموع أفراده, والفرد هو النواة واللبنة الأساسية في بناء المجتمع, فإذا صلح الفرد صلح المجتمع , وقوي بنيانه , وإذا فسد: فسد المجتمع كله
(1) - سورة يونس آية (44) .
(2) - سورة التحريم آية (6)