فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 442

الحمد لله, الغني الحميد, ذو العرش المجيد, الذي لا تنفد خزائنه, فخزائنه مملوءة لا تنفد أبدًا, سبحانه الغني ونحن الفقراء إليه. يقول في محكم آياته: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد} [1]

ولا إله إلا الله, يدعو عباده بدعوة الطهر والصفاء إلى حياة المحبة والسلام, إلى البذل والإنفاق والعطاء, فيقول: {ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم} [2]

أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له القائل على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم:"السخي قريب من الله, قريب من الجنة, بعيد عن النار, والبخيل بعيد عن الله, بعيد عن الناس, بعيد عن الجنة, قريب من النار, ولجاهل سخي أحب إلى الله من عابد بخيل" [3]

وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله, يقول - صلى الله عليه وسلم:"يا ابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك, ولا تلام على كفاف, وابدأ بمن تعول, واليد العليا خير من اليد السفلى" [4]

ويقول - صلى الله عليه وسلم:"من أحب دنياه أضر بآخرته, ومن أحب آخرته أضر بدنياه, فأثروا ما يبقى على ما يفنى" [5] اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه.

وبعد

(1) - سورة فاطر آية 15

(2) - سورة محمد آية 38

(3) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب البر والصلة, باب 40 ما جاء في السخاء, رقم (1961) ج 4 ص 242, ووأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد , كتاب الزكاة , باب في السخاء , رقم (4707) ج3ص 315.

(4) - أخرجه مسلم, كتاب الزكاة , 32 - باب بيان أن اليد العليا خير من اليد السفلى وأن اليد العليا هي المنفقة وأن السفلى هي الآخذة رقم (1036) ج 2 ص 871.

(5) - أخرجه أحمد في مسنده , (حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه) , رقم (19712) ج 4 ص 412 وفي تعليق شعيب الأرنؤوط: حسن لغيره وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه, وأخرجه ابن حبان في صحيحه, كتاب الرقائق, باب الفقر والزهد والقناعة, رقم (709) ج 2 ص 486.وتعليق الذهبي قي التلخيص: فيه انقطاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت